Author: بيتر بيتر

  • الدرس ثلاثين

    المفهوم الحقيقي للغفران والفداء

    المقدمة

    الغفران والفداء هما من الركائز الأساسية في الإيمان المسيحي، فهما يجسدان محبة الله العظيمة للبشرية وخطته الأزلية لخلاص الإنسان من عبودية الخطية والموت. منذ أن سقط الإنسان في الخطية في جنة عدن، صار في حاجة ماسة إلى المصالحة مع الله، إذ أن الخطية فصلته عن خالقه وجعلته مستحقًا للموت الأبدي. ولكن الله، في محبته ورحمته، أعد خطة الفداء التي بلغت ذروتها في يسوع المسيح، الذي قدم نفسه ذبيحة كفارية ليمحو خطايا العالم ويمنح الغفران لكل من يؤمن به.

    في هذا الدرس، سنتأمل في المعنى العميق للغفران والفداء، وكيف ينعكسان على حياتنا الروحية والعملية. كما سنستعرض الشواهد الكتابية التي توضح كيف تحقق الغفران من خلال المسيح، وما هي أهمية الفداء في استعادة العلاقة بين الله والإنسان.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يمكننا تلخيص الموضوع بثلاث نقاط هي:

    1. الغفران هو إزالة الخطايا وإعادة العلاقة مع الله: يتم الغفران من خلال نعمة الله بالإيمان بيسوع المسيح، وهو مشروط بالتوبة الصادقة والإيمان الحقيقي. (1 يوحنا 1: 9، أفسس 1: 7)

    2. الفداء هو الثمن المدفوع لخلاص البشرية: قدم المسيح نفسه ذبيحة على الصليب ليفدي الإنسان من عبودية الخطية والموت، محققًا الفداء الكامل الذي لا يحتاج إلى تكرار. (متى 20: 28، غلاطية 3: 13)

    3. نتائج الغفران والفداء: التحرر من الدينونة، التمتع بالحياة الأبدية، الضمان الأبدي في المسيح، والقدرة على العيش في قداسة ومصالحة مع الله والناس. (رومية 6: 22، يوحنا 3: 16)

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :

    أولًا: مفهوم الغفران

    1. تعريف الغفران

    الغفران هو إزالة الذنب والتطهير من الخطية وإعادة العلاقة بين الإنسان والله. عندما يغفر الله، فإنه لا يتجاهل الخطية، بل يمحوها تمامًا ولا يعود يذكرها. الغفران هو عمل نعمة ورحمة إلهية، ولا يستحقه الإنسان بأعماله، لكنه يُمنح له بالإيمان بيسوع المسيح.

    2. الغفران في العهد القديم

    قبل مجيء المسيح، كان الله يطلب تقديم الذبائح الحيوانية كرمز للتكفير عن الخطايا، وكان هذا النظام يشير إلى الذبيحة العظمى التي سيقدمها المسيح لاحقًا.

    لاويين 17: 11: “لِأَنَّ نَفْسَ ٱلْجَسَدِ هِيَ فِي ٱلدَّمِ، فَأَنَا أَعْطَيْتُكُمْ إِيَّاهُ عَلَى ٱلْمَذْبَحِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْ نُفُوسِكُمْ، لِأَنَّ ٱلدَّمَ يُكَفِّرُ عَنِ ٱلنَّفْسِ.”

    مزمور 103: 12: “كَبُعْدِ ٱلْمَشْرِقِ مِنَ ٱلْمَغْرِبِ أَبْعَدَ عَنَّا مَعَاصِينَا.”


    3. الغفران في العهد الجديد

    في العهد الجديد، تحقق الغفران بشكل كامل ونهائي بعمل يسوع المسيح على الصليب. لم تعد هناك حاجة للذبائح الحيوانية، لأن يسوع قدم نفسه كذبيحة كاملة ومقبولة أمام الله.

    أفسس 1: 7: “ٱلَّذِي فِيهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ.”

    كولوسي 1: 13-14: “ٱلَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ ٱلظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ٱبْنِ مَحَبَّتِهِ، ٱلَّذِي فِيهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ، أَيْ غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا.”


    4. شروط الحصول على الغفران

    الغفران ليس تلقائيًا، بل له شروط واضحة يجب أن تتوفر في الإنسان:

    التوبة الحقيقية: الاعتراف بالخطايا والندم عليها والسعي لعدم الرجوع إليها. (1 يوحنا 1: 9)

    الإيمان بيسوع المسيح: قبول المسيح كمخلص شخصي والإيمان بموته وقيامته. (أعمال 10: 43)

    مغفرة الآخرين: كما غفر لنا الله، نحن أيضًا مطالبون بأن نغفر للآخرين. (متى 6: 14-15)





    ثانيًا: مفهوم الفداء

    1. تعريف الفداء

    الفداء هو الثمن الذي دُفع لتحرير الإنسان من عبودية الخطية والموت الأبدي. في المفهوم الكتابي، الفداء تم من خلال دم يسوع المسيح، الذي دفع حياته ثمنًا لخلاصنا.

    2. الفداء في العهد القديم

    في العهد القديم، كان الفداء يتم من خلال تقديم الذبائح، وكان هناك أيضًا مفهوم “ولي الفداء” (مثل قصة بوعز وراعوث) الذي كان يدفع ثمن استرداد الشخص أو الممتلكات.

    إشعياء 53: 5: “وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.”

    مزمور 49: 7-8: “ٱلْإِنْسَانُ لَا يَفْدِي أَخَاهُ، وَلَا يُعْطِي ٱللهَ فِدَاءَهُ. لِأَنَّ فِدَاءَ نَفْسِهِ غَالٍ، فَيَكُفُّ عَنِ ٱلْأَبَدِ.”


    3. الفداء في العهد الجديد

    المسيح هو الفادي الذي قدم نفسه كذبيحة كاملة وكافية لفداء البشرية.

    متى 20: 28: “كَمَا أَنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ، بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذُلَ نَفْسَهُ فِدَاءً عَنْ كَثِيرِينَ.”

    غلاطية 3: 13: “ٱلْمَسِيحُ ٱفْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ ٱلنَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لِأَجْلِنَا.”


    4. نتائج الفداء في حياتنا

    التحرر من الخطية والموت (رومية 6: 22).

    التمتع بالحياة الأبدية (يوحنا 3: 16).

    الضمان الأبدي في المسيح (يوحنا 10: 28).

    القدرة على العيش حياة مقدسة (تيطس 2: 14).





    الخاتمة

    الغفران والفداء هما برهانا على محبة الله العظيمة لنا. فالغفران يمنحنا التحرر من دين الخطية، والفداء يضمن لنا المصالحة مع الله والحياة الأبدية. لقد قدم المسيح حياته على الصليب ليكون الطريق الوحيد للمغفرة والخلاص، وكل من يقبله بالإيمان يتمتع ببركات الغفران والفداء.

    دعونا نعيش في نور هذه الحقيقة العظيمة، شاكرين الله على نعمته، وساعين لنكون شهودًا لهذه المحبة في حياتنا اليومية. وكما غفر لنا المسيح، فلنغفر نحن أيضًا للآخرين، ولنحمل رسالة الفداء إلى العالم أجمع.

    الأسئلة كاملة:



    1. هل الغفران هو إزالة الخطايا وإعادة العلاقة بين الإنسان والله؟ (نعم / لا)


    2. هل كان الغفران في العهد القديم يتم من خلال تقديم الذبائح الحيوانية؟ (نعم / لا)


    3. هل يُمنح الغفران تلقائيًا دون الحاجة إلى التوبة والإيمان بيسوع المسيح؟ (نعم / لا)


    4. هل الفداء يعني أن المسيح دفع ثمن خطايانا بموته على الصليب؟ (نعم / لا)


    5. هل كان هناك حاجة لتكرار الذبائح الحيوانية بعد أن قدم المسيح نفسه ذبيحة على الصليب؟ (نعم / لا)


    6. هل يمكن للإنسان أن يحصل على الغفران دون الإيمان بيسوع المسيح؟ (نعم / لا)


    7. هل التحرر من عبودية الخطية والموت هو إحدى نتائج الفداء؟ (نعم / لا)


    8. هل الغفران يشمل فقط العلاقة بين الإنسان والله دون التأثير على علاقاته مع الآخرين؟ (نعم / لا)


    9. هل يُعتبر يسوع المسيح “فادي البشرية” وفقًا لما ورد في العهد الجديد؟ (نعم / لا)


    10. هل يدعونا الكتاب المقدس إلى غفران الآخرين كما غفر لنا الله؟ (نعم / لا)



    خاتمة الدروس:

    بعد كل ما تأملنا فيه عن حياة يسوع المسيح، تعاليمه، محبته، تضحيته، وموته على الصليب، لا يسعنا إلا أن نشعر بثقل هذه الحقيقة العميقة. لقد جاء يسوع إلى عالم مليء بالظلمة، أحبنا حتى النهاية، حمل خطايانا، وتألم بدلاً منا. لكنه لم يُقابل بالمحبة ذاتها، بل بالرفض، بالسخرية، وبألم الصليب الذي تحمله بصمت، وهو ينظر إلى البشر بعين الرحمة، حتى لمن صلبوه.

    كيف يمكن للقلب ألا ينكسر عند التفكير في تلك اللحظات الأخيرة، حين صرخ يسوع قائلاً: “إِلهي، إِلهي، لماذا تركتني؟” (متى 27: 46). كانت السماء صامتة، والأرض اهتزت، والظلمة غطّت المشهد، وكأن الخليقة كلها بكت موت خالقها.

    لكن الأسوأ من الألم الجسدي، كان الألم الروحي، حين حمل خطايانا كلها على كتفيه، ليمنحنا الحياة التي لم نستحقها. تخلى عنه الجميع، حتى أقرب أصدقائه، لكنه لم يتخلَّ عن محبته لنا. لقد بذل نفسه بالكامل، لكي لا نهلك، بل ننال الخلاص.

    فهل سندع هذه المحبة العظيمة تمر دون أن تغير قلوبنا؟ هل سنظل واقفين عند أقدام الصليب بلا استجابة؟ أم سننحني أمام هذا الحب الإلهي، معترفين بأننا كنا السبب في موته، لكنه رغم ذلك أحبنا حتى النهاية؟

    صمت القبر كان ثقيلًا، واليأس خيم على قلوب التلاميذ… لكن القصة لم تنتهِ عند الصليب، لأن الفجر آتٍ، والقيامة ستعلن أن الظلام لم ينتصر.



    ها قد وصلت رحلتنا معًا إلى نهايتها، ولكن كم هو مؤلم أن نقول وداعًا بعد أن سرنا هذه المسافة الطويلة في نور المسيح، متأملين في محبته، متعلمين من تعاليمه، ومنحنين أمام عظمة فدائه. لقد كانت هذه التلمذة طريقًا امتلأ بالحقائق العميقة، باللحظات المقدسة، وبالدموع التي سكبت ونحن نكتشف كم نحن محبوبون، رغم عدم استحقاقنا.

    ولكن، كما انتهت أيام يسوع مع تلاميذه على الأرض بلحظة وداع مؤلمة، ها نحن نقف أمام لحظة الفراق هذه. كم كان صعبًا على التلاميذ أن يروا معلمهم يغادر، كم امتلأت قلوبهم بالحزن عندما صعد إلى السماء، وكم نشعر نحن الآن بثقل هذا الوداع بعد كل ما تعلمناه وتأملنا فيه.

    لكن، رغم الحزن، هذه ليست نهاية الطريق، بل بداية مسؤولية أعظم. لأن التلمذة الحقيقية لا تنتهي عند الكلمات التي سمعناها، بل تبدأ عندما نحملها في قلوبنا، ونعيشها يومًا بعد يوم، وننقلها إلى العالم كما أوصانا سيدنا ومعلمنا.

    وداعًا، ولكن ليس إلى الأبد… لأننا سنظل تلاميذ المسيح، وسنلتقي دائمًا في حضوره، حاملين رسالته، منتظرين اليوم الذي لن يكون فيه وداع بعد الآن، بل فرح أبدي في مجده.

    (سلام رب الجنود معكم)
  • الدرس التاسع والعشرون

    ميلاد السيح المسيح

    عدّ ميلاد السيد المسيح أحد أهم الأحداث في التاريخ الإنساني، حيث يمثل نقطة تحول في العلاقة بين الله والبشر. لم يكن ميلاده مجرد حدث عادي، بل جاء ليحقق نبوات العهد القديم، معلنًا عن بداية عهد جديد من الخلاص والنعمة. وُلد من العذراء مريم بطريقة معجزية، وجاء برسالة سلام ومحبة، داعيًا إلى الإيمان الحقيقي بالله ومؤسسًا لملكوت روحي أبدي.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. ميلاد المسيح وتحقيق النبوات: يوضح نسب السيد المسيح ارتباطه بإبراهيم وداود، تحقيقًا للنبوات التي وعدت بقدوم المخلص لجميع الشعوب، وليس فقط لشعب إسرائيل، ليقدم الفداء والخلاص الأبدي.

    2. البشارة والميلاد العذراوي: بشّر الملاك جبرائيل العذراء مريم بأنها ستحبل بالروح القدس وتلد المسيح، الذي هو “كلمة الله” وإعلانه للبشر، ليكون المثال والمعلم والذبيحة الكاملة لفداء الخطايا.

    3. إيمان الناس بالمسيح ومملكته الأبدية: رغم رفض البعض له بسبب عدم تحقيقه لمملكة أرضية، آمن به كثيرون من كل الأمم، واعترفوا بسيادته الروحية، إذ جاء ليؤسس ملكوت الله في القلوب، ويدعو الناس للخلاص والإيمان به.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :




    ميلاد السيد المسيح

    (القراءة: (متى١:١-5‏ !؛ لوقا 1:١-4؛‏ و يوحنا 1

    قصة_الميلاد

    نسب السيد المسيح

    ١ :١ ‏متى‎

    كت مِيلادٍ يموع آلمبيح أبْن داو أبن إبُراهِيم: لع قُوبُ وَلَدَ يَهُودًا ‎:١-‏

    وَإِحْوْتَُ. … وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجْلَ مَرْيَمَ آلتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوع آلَذِي يُدْعَى الْمسيخ. فجَمِيعْ آلْأجيَال مِنْ إِنْراهِيم إلى ذاؤة
    أَرْبَعَةُ عشَرَ جيلاء وَمِنْ ذَاوْدَ إلى متي بابل أرْبَعَةُ عَشَرَ جيلاء وَمِنْ متي بَابلَ إلى الْمبيح أرْبَعةٌ عَشرَ جيلا

        

    تبدا قصة الميلاد بسرد نسب السيد المسيح ‎٠‏ لكى نفهم انه قد جاء من نسل ابراهيم و داود النبى ‎٠‏ وايضا هو من نسل يهوذا
    .رحد آباء شعب اليهود؛ وذلك لكى تتحقق نبوات العهد القديم ووعود الوحي المقدس عنه8

    وهذه الوعود لا ترتبط بشعب إسرائيل فقط ؛ ولكن بجميع شعوب العالم ‎٠‏ إذ قد وعد اللة إبراهيم أن في نسله ( إلى في
    المسيح)» سوف تتبارك فيه كل الشعوب والأمم والقبائل » وانه سوف يقدم الفداء والكفارة لكل مولود المرأة مهما اختلفت
    الشعوب والألسن. وقد أعطى وعده أيضاً لموسي وداود ولعل كثيرين من شعبه لم يفهموا قصد اللة انه لا يقدم الخلاص
    .لشعب اسرائيل فقط ولكنه يقدمه الي جميع شعوب العالم

    وقد أعطى اللة تفصيلا عن ميلاد هذا المسيح المخلص؛ وعن حياته و عن مماته وقيامته. وفوق كل ذلك أعطى اللة وعودا
    للذين سوف يؤمنون بالمسيح ووعودا خاصة لكنيسته. وإذ ندرس حياة المسيح فسوف ندرس تلك النبوات التى قيلت عنه قبل
    .مجيئه بمئات السئين وكيف تحققت

    :الجليل- أورشليم–

    الناصرة: مكان سكنى المسيح- ولذلك دعي ناصري اي من الناصرة

    .الجليل: قد ركز المسيح خدمته في الشمال في منطقة الجليل وما حولها حتي يبتعد عن الصراع السياسي والديني في أورشليم
    أورشليم : أور-ارضء شاليم سلام ؛ اي ارض السلام؛ وهي المدينة التي اختارها الملك داود لكي تكون عاصمة مملكته؛»
    .وكذلك هناك بني الهيكل لعبادة اللة الواحد؛ وقد بني الهيكل في مكان مرتفع ‎٠‏ وبذلك كان يصعد اليه الناس وينظرونه من بعيد.
    وقد رمم الملك هيرودس الهيكل بالرخام الابيض وغشاه بالذهب لكي يرضي اليهود؛ فكان لامعا وبهجا اكثر من اي مبني اخر
    .في المدينة وفي كل المنطقة

    كفر ناحوم:. شمالاً قرب الجليل

    فى هذا الدرس سوف نتعرف علم

    الأعداد لميلاد المسيح –

    البشارة إلى مريم العذراء –

    ميلاد يوحنا المعمدان –

    ميلاد السيد المسيح في بيت لحم –

    الرعاة يزورون مكان الميلاد –

    المجوس (الحكماء) يأتون ليسجدوا للمسيح –

    مقدمة

    ان ضعب البيود يتتظطرون نينا أن لقا مسبوخا [السبيع)- إذ كان الكلفن يسم بالزيت الملل أو لنب . وكانوا يتوقعون هذا
    الممسوح من اللة من الأعالي » لكي ما يكون ملكًا عليهم ليخلصهم من عبودية حكم الرومان » ولكي يجعل منهم دولة تسود
    على الدول الأخرىء ويكون مثالاً للحكم الإلهي » ويذيل الظلم والشر من العالم » ولذلك عندما لم يملك المسيح خاب أملهم فيه
    .إذ لم يحقق ما كانوا يرجونه



    ويبدأ البشير متى بسردًا لنسب السيد المسيح ‎٠‏ لكي يثبت أن المسيح هو من نسل الملك داود الذي وعده الرب بأن سيكون لملكه
    لا نهاية» وسيكون ملكه ملكا أبديًا وسيكون أعظم من ملك أبيه داود. وقد تحقق ذلك في السيد المسيح الذي جاء لا لكي يملك
    على مملكة أرضية زائلة » ولا ليحقق حلما أرضيا بالانتصار علي كل الأعداء » ولكنه جاء ليملك على قلوب الناس ‎٠‏ ويأتي
    بهم إلى ملكوت الله الذي سيدوم إلى الأبد. فقد أرسل الله السيد المسيح لا لكي يملك ويحكم أراضي الشعوب أو يؤسس مملكة
    أرضية » بل ليتمم الفداء الذي سيصالح كل من يؤمن به من الخطاة مع الأب السماويء ويؤسس المملكة السماوية » مملكة
    تدوم الى الابد » وبذلك سيكون ملكه أعظم بكثير من مملكة داود وسليمان وسوف لا يكون لملكه نهاية اي يدوم الي أبد الأبدين

    ومنذ ولادته اعترف الكثيرون بالمسيح ملكًا وربًا وآمنوا به » وأتوا من ابعد البلدان ليقدموا له الهدايا. وعبر بر السنين آمن الآلاف
    بل الملايين يقذائه وساروا من ررعيته..واقالم الآلافبى-ضعوا بالكثير:من أجل رسالتة » ليمن ذلك فقط بل إيضًا أعطوا حيائهم
    .في الاستشهاد من اجل تلك الرسالة

    ولكن هيرودس الملك خاف على ملكه الأرضي ؛ وكذلك خاف الشيطان ؛ من سيادة المسيح كملك؛ وحاولا أن يوقفاهء ولكن
    .إرادة الله الأزلية كانت أقوى بكثير ‎٠‏ وتمم السيد المسيح رسالته » وتمم المسيح ايضا الفداء العجيب الذي من أجله ذاق الآلام

    ويبدا كل من البشير متى والبشيز لوقا قصة الميلاد بن يؤكد نسب السيد الممبيح + وأنه من نسل داود الملك الذي وعده الله أله
    .سوف يملك نسله إلى الأبد » لكي يؤكد ان هذا ما تحقق في مجيء المسيح الذي سيملك على قلوب المؤمنين إلى الأبد

    : زيارة المجوس (الحكماء) للسيد المسيح

    أولاً: بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء
    لوقا 1)
    1

    1 لين شئّة غَيْرَ من لذى أللي».
    لي كََوْلِكَ». فتضتى من عِلدها الاك بين 6 00



    كان ميلاد السيد المسيح عجيبًا وفريدًا من نوعه؛ ولا يستطيع الإنسان بدون الإيمان أن يقبل الميلاد العذراوي للسيد المسيح.

    ولكن الله قصد بالميلاد العذراوي أكثر من مجرد “الإ ولكنه قصد أن يعلن لنا فقد ولد السيد المسيح من
    الروح القدس وليس من علاقة بشرية طبيعية بمشيئة رجل. فنقرأ في الإنجيل حسب البشير يوحنا أن “الكلمة قد صار جسدًا

    .(وحل بيننا” (يوحنا 1

      



    إجنت مريم بظهور الملاك أمامها فقال لها *لا تخافي يا مريم” فالخوف شيء طبيعي لدى كل إنسان ولكن الله يزيل
    مخاوفنا ويؤكد معيته لنا. وبشرها الملاك أنها سوف تحبل وتلد أبنا وتدعو اسمه (يشوع- باللغة العبرية: وترجمتها يسوع
    باللغة العربية وتعني “المخلص”) لأنه سوف يخلص شعبه من خطاياهم. وجاء اسم “عيسى” الذى يستخدمه الكثرين من
    .”الاصل اليوناني للكلمة “ايسوس ” و هى من كلمة يسوع او يشوع وتعنى “المخلص



    وما أعجب إيمان السيدة العذراء حين صدقت هذا الخبر الغريب ‎٠‏ ولكنها سألت عن كيفية حدوثه؛ فهي لا تعرف رجلاً. فقال
    لها الملاك إن الروح القدس سوف يحل عليها » وقوة العلي سوف تكون معها ‎٠‏ ولذلك القدوس (أي الذي بلا خطية) الذي
    سوف يولد لها » سوف يدعي “ابن الله” » ولم يكن هذا الحبل نتيجة أية علاقة جسدية بين الله والقديسة مريم » ولكن بفعل
    ..الروح القدس



    و يخطا الكثيرون ان يعتقدوا أن المسيحيون قد اسندوا الالوهية للسيد المسيح وامه العذراء مريم من دون اللة» ولكن المسيحية
    لا تسند الالوهية الى مريم العذراء اطلاقا بل تعطيها المكانة اللائقة بها حتي وان اطلقت عليها صفة ام الاله » فهى أم الاله
    المتجسد- اي السيد المسيح في الجسد. اما الالوهية فهى الي شخص المسيح الذي أعلن عن ذاته وعن تجسده ؛ وماذا يعسر
    ..لدى الله ؟ فكل شيء مستطاع لدى الرب

    والمسيح هو ايضا” كلمة اللة” اي اعلان اللة عن ذاته وعن محبته الفائقة لبني البشر- ويجب أن نؤمن بما أعلنه اللة في
    “كلمتم الكتاب المقدس” لانه كلمة اللة . ولذلك يقول في سفر العبرانيين

    اللة بعدما كلم الآباء بالأنبياء» كلمنا نحن في ابنه يسوع المسيح”…اي ان اعلان اللة لنا هو في المسيح ولذلك هو “الكلمة
    .التي اعلن اللة ذاته لنا بها” كما سنوضح بأكثر تفصيلا فيما بعد

    وبرغم صعوبة الأمرء ان المسيح سوف يولد بدون إرادة رجل أطاعت القديسة مريم كلمات الرب وإرادته ؛ وخضعت لها »
    وذلك يعلمنا الخضوع برغم صعوبة الأمرء فعندما نخضع للرب فلابد أن يعمل بنا أعمالاً غير عادية في ملكوته ؛ فهو الإله
    .القادر على كل شيء



    ويخطأ الكثيرون عندما يظنون ان كلمة ابن اللة تعنى ان اللة قد تنزوج من البشر وانجب ابناء وأيضاً يخطئون في فهم

    المقصود من “الثالوث الاقدس” ‎٠‏ فذلك ليس ما هو المقصود من هذه التسمية » ان يكون أبا جسديا ‎٠‏ إنما المقصود هنا هو
    عن بنوية السيد المسيح للهء وأنه سوف يدعي “ابن العلي” أو “ابن الله” ليس ذلك مجرد تعبير مجازي وكذلك كما أشرنا-
    ليس تعبيرًا عن علاقة جسدية بين الله ومريم ‎٠‏ لأن الله ليس بشراء فحاشا لله أن تكون له علاقة جسدية مثل ذلك » ولكنه لما



    اما ولادة السيد المسيح بهذه الكيفية الغير عادية » تؤكد أنه شخص غير عاديء ليس فقط في ميلاده؛ بل في حياته وتعاليمه و
    معجزاته ومماته و محبته الغير محدودة. ولذلك فهو “الإنسان الكامل والإله الكامل” وانه “كلمة اللة” الذي صار فى معجزة
    ميلاده و قداسة حياته “أية للعالمين” » وذلك لكى تتحقق نبوة النبى أشياء القائلة ” هوذا السيد نفسه يعطيكم “أية” ها العذراء
    “تحبل وتلد ابنا….. و بذلك صار السيد المسيح هو وامه التى أطاعت إرادة اللة “أية للعالمين

    لقب “ابن اللة” اعلان الاهى

    اعلن الاب السماوي ان المسيح هو ابن اللة الحبيب (مرقس ‎)١١ :١‏ وكان صوت من السماء “انت هو ابنى الحبيب الذى به
    * سورت

    وكذلك اعلن المسيح عن ذاته انه ابن اللة

    إذ قال فالذى قدسه الاب وارسله الى العالم أتقولون

    (له انك تجدف لأني قلت أنى ابن اللة (يوحنا ‎:٠١‏ 75

    وعندما تقابل المسيح مع المولود أعمى الذى شفاه قال له لتؤمن بابن اللة أجاب من هو ياسيد لكى أؤمن به ‎٠‏ فقال له المسيح
    قد رايته والذى يتكلم معك هو هو. فقال أؤمن ياسيد و سجد له. يوحنا 5

    المسيح “كلمة الله”

    و اعلان الله عن ذاته



     

    ان آلايات أعلاه توضح لنا ان السيد المسيح هو “كلمة اللة ” او بمعنى اخر هو “اعلان اللة لنا عن ذاته.” وإذ لم نستطع ان

    نرى اللة او نعرف عنه؛ لذلك ؛ من فضل محبته للعالمين والبشرية جمعاء ‎٠‏ اختار ان يعلن ذاته لنا. فقد اعلن اللة لنا عن ذاته
    وقدرته وحكمته و عظمته فى الخليقة و فى الطبيعة (رومية ‎)١‏ وإذ لايعرف الانسان افكار او شخصية المتحدث الا اذا تكلم

    واعلن عن ذاته. و كذلك كان المسيح هو “كلمة اللة” المتجسد

    الذى فيه اعلن اللة عن ذاته وقدرته بل أيضأ محبته اذ قدم لنا فدائه كما سندس فيما بعد. ففيه اي في المسيح اعلن اللة لنا عن
    خطته لخلاص العالم؛ وفي تعاليمه اعلن اللة لنا عن أزلية الخير وآلية المحبة الإلهية . وفي معجزاته اعلن اللة لنا عن قدرته
    المتناهية. وفي صفاته انه الكامل الذي لا يستطيع احد ان يدينه او يلومه علي خطية. وفي اتباعه ان لنا حياة أبدية اذ ليس بأحد
    .غيره الخلاص

    و اعلن اللة أيضأ ذاته و ارادته بالكلمة المقدسة التي قد أعطاها لأنبيائه الذين اختارهم. وسوف ندرس تفصيليا عن الكلمة
    المقدسة انها كتبت بواسطة البشر الذين قادهم روح اللة وأعطاهم الوحي المقدس. و نعرف ان اللة أوحي لموسي بكلمته و هي
    “التوراة- والكلمة تعني التعليم” اي ان اللة أراد ان يعلم شعبه عن طريقه. وكذلك أعطي اللة داود “المزامير” للتسبيح والعبادة.
    وقد يخطئ الكثيرين ان كل نبي قد أتي بكتاب اذ ان الكثيرين من الأنبياء لم يأنوا بكتاب ولكن جميعهم قد دعوا الي عبادة اللة
    الواحد والي تقواه وفعل الخير والصلاح والابتعاد عن الفساد والرزيلة ومحبة الآخرين. وعندما نقرا الكتب المقدسة نعرف
    .انهم قد تنباوا بصورة او بآخري عن مجئ السيد المسيح المخلص

    عنصر الإيمان في قبول لاهوت المسيح
    عندما نقرا الإنجيل المقدس نجد ان هناك بعض الأعداد او الايات التي تتحدث عن لاهوت المسيح اي صفاته الإلهية والبعض
    الاخر يتحدث عن صفاته الجسدية. ولذلك لا يجب أن نخلط بين الآيات التي تتحدث عن السيد المسيح “كإنسان” وبين الآأيات
    التي تتحدث عن صفاته الإلهية “كإله”. فعندما تقرا ان المسيح جاع او عطش ؛ او انه كان يصليء فان الكلمة المقدسة تتحدث
    عنه فى كمال إنسانيته (او ما نسميه ناسوته). وكذلك يتحدث عنه في كمال لاهوته عندما افصح المسيح “انه والأب واحد”
    وكذلك “قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن”. وقد تحدثنا مسبقا اننا لانسطيع ان نقبل او ان نصدق هذا الامر المستحيل الا عن
    .”طريق الإيمان والتصديق. ولذلك يجب ان نطلب من اللة “ان يعين ضعف إيمائنا





    :اما ة أهداف
    الهدف الأول ‎٠‏ أن يكون المثال الكامل أو القدوة الكاملة: فهو النموذج الذي ينبغي أن نصير عليه » وهو الذي يرينا كيف
    .نستطيع أن نحيا مثله

    والهدف الثانى» أن يكون “المعلم الكامل” الذي أظهر لنا فكر الإله الأب وعلمه لنا عن طريق تعاليمه؛ وحياته؛ ومعجزاته؛
    .وأفعاله

    أما الهدف الثالث» فهو لكي يكون “الذبيحة الكاملة” التي سوف ثقدم كفارة عن الخطية » كما كان شعب الله في القديم يقدمون ‏
    ذبيحة لغفران الخطايا هكذا سوف يقدم المسيح نفسه كذبيحة كاملة بدون عيب (كما أمر الكتاب- أن تكون الذبيحة بلا عيب) *
    .لكي توفي العدالة السماوية للفداء والكفارة عن الخطايا

    أما الهدف الرايع؛ فهو أن يعلن لنا عن صفات الله » ويكشف عن طبيعته وجوهره الكاملين» ففي السيد المسيح تجلت محبة الله
    .الكاملة لبني البشر وحنانه وشفقته لألام البشر في فداءه للخطاة وفاعلي الشر

    كيف نؤمن

    ويجب أن نعرف أن قبول هذا الأمر “التجسد ووحدة الله الابن والآب والروح القدس” ؛ هو من فعل الإيمان وليس هناك من
    يستطيع أن يقنع الإنسان بهذا الأمر ‏ إلا روح الله القدوسء ولذلك يقول: “ومن أراد الابن فليعلن له” أي أنه بدون إعلان الله
    عن ذاته لك » واقناعه الداخلي والقلبي لك ‎٠‏ فأنك لن تستطيع أن تؤمن بالمنطق المجرد أو بالعقل المجرد بدون عنصر الإيمان
    .فيقول الكتاب المقدس (اما الإيمان هو الثقة والإيقان بأمور لاتري) عبرانيين ‎١١‏

    “إذ يقول أيضاً “بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه

    فكما علت مكانة الله عن مكانتنا ‎٠‏ وقدرة الله عن قدرتنا » وغير محدودية الله بمحدوديتنا » كذلك علت أفكاره عن أفكارنا »
    وطرقه عن طرقنا. فإذا قبلنا أن الله يستطيع أن يفعل كل شيءء فلماذا لا يستطيع الله القادر على كل شيء أن “يتجسد” آخذا
    .جسد البشرية » لكي يصير مثلنا ‎٠‏ ويقدم نفسه كحمل الله الذي يرفع خطية العالم؟نعم فهو لا يعسر عليه أمر

    يقدم البشير يوحنا السيد المسيح أنه إنساثًا كاملا وإلهًا كاملاً. فبرغم أن السيد المسيح كان إنسائًا كاملأء ولكنه كان أيضًا ولم
    يكف أبدًا » أن يكون الله الأزلي الكائن والذي كان منذ الأزل (يوحنا20: 30: 31). ولذلك ترتبط تعاليم المسيح وأعماله
    ومعجزاته ارتبطا ارتباطًا لا ينفصم عن شخصيته وماهيته. ومن خلال هذه الدراسة سوف تدرس ذلك بأكثر تفصيلا

    فإذا لم تكن من بين المؤمنون بهذه الحقائق فلنا أن تصلى طالبين من الله أن يعين ضعف إيماننا حسب ما طلب تلاميذه أيضنا ‏
    وكذلك يجب أن نطلب من اللة أن يقودنا الله الآب إلى القناعة الكاملة بأن المسيح هو مخلص العالم وهو “الكلمة الذي صار
    .جسذًا” : أي أن الله قد أعلن “بكلمته” لنا » عن ذاته وعن محبته لنا

    ترنيمة او تسيحة مريم
    (لوقا1: 46- 56)



    -.أن الله هو المخلص وكل بشر يحتاج إلى خلاص الله » وهي أيضأ من ضمن بنى البشر –

    والخلاص فداء المسيح الأبدي من الحالة التي أتت بالبشرية جمعاء الي الابتعاد عن اللة و أن ابتعد شخص بعيداً
    بخطاياه دم ابس

    -.وأن الله قد صنع معها أمورًا عظيمة فوق قدرة البشر –

    .وأنها في تواضعها قد رفعها الله القدير القادر أن يعلي من يشاء وينزل المتعالين عن كراسيهم –

    .وأنه قد تحقق وعد الله “لإسرائيل” بالمخلص المسيح

    وأنه حقق وعده وبنوته التي وعد بها أبينا إبراهيم أن يتبارك في نسله “المسيح” جميع شعوب الامم و قبائل الأرض وذلك –
    .بالإيمان

    القد كانت السيدة العذراء مريم وديعة في قبولها وتصديقها وطاعتها لإ
    .وآلامها التي تألمتها عند صلب المسيح» مؤمنة بكل ما وعد به الرب وف



    الله؛ متواضعة برغم مكانتهاء صابرة في ضيقاتها



    ثانيًا: بشارة الملاك جبرائيل لزكريا الكاهن
    (لوقا1: 8- 80)

    كان الكاهن اليهودي خادم للرب و يعمل في الهيكل؛ يدبر أمور الذبائح» ويقوم بتعليم الشعب كلام الله؛ ويباشر خدمات العبادة.
    وكان في ذلك الوقت قت أكثر من عشرين ألف كاهنء وكان من الصعب أن يخدموا جميعهم في وقت واحد في الهيكل. ولذلك تم

    تقسيم الكهنة إلى أربعة وعشرون فرقة تتكون كل فرقة من ألف كاهن. وكانت القرعة تلقي لكي يقدم كاهن واحد البخور داخل
    الهيكل كل عام

    فوقعت القرعة على زكريا من فرقة أبيا » ولم يكن ذلك بمحض الصدفة ‎٠‏ فليس هناك صدفة في حياة المؤمنين ولكن هناك
    تدبير الله وتوقيته. فلا تتحدث عن الصدفة فى حياتك ولكن تحدث عن تدبير اللة وعنايته. فأخبر الملاك الكاهن زكريا وهو
    داخل الهيكل ‏ أنه سوف سيولد له ولد ء برغم سنه المتقدم » وأعطاه الملاك أيضًا علامة » أنه سوف لا يستطيع الكلام إلى أن

    يولد هذا الولدء وأيضأ لكي يعرف الشعب أن هناك ملاكا قد تحدث الي الكاهن أعدادا لرسالة الابن يوحنا. وعندما ولد الولد
    سماه “يوحنا” ‎٠‏ أي “الرب حنان” حسب قول الملاك؛ لأن الله سوف يتحنن على بني البشر ‎٠‏ وسوف يأتي يوحنا لكى يعد
    .ويهيئ الطريق أمام السيد المسيح

      
      

    حُبْلى مِنَ لّوح
    هَِهِ آلأمُور» إذَا مَلاك

    ذال

        

    يسُوع. (إنجيل مَتّى 25-1:18
    كان لابد أن يكون للسيد المسيح أبَا يرعى طفولته؛ وكان أيضنًا من الصعب على هذا الرجل البار الذي خطب لنفسه فتاة عذراء
    وهي مريم ‎٠‏ أن يقبل أن عروسه حبلىء ولذلك أراد أن يخليها سرا أي بدون الإشهار بها. ولذلك أرسل الله له ملاكًا لكي

    .يطمئنه؛ أن الذي خبل به هو من الروح القدس؛ وليس من عمل الفحشاء اي بدون مشيئة رجل؛ فصدق بالإيمان وأخذ امرأته




    وصندق يومنق ان ذلك لكي يكم ما قاله الرب على فم النبى إششعياء “هوذا العذراء تحبل وتلد أ
    :الله معنا” أي أن الله سوف “يتجسد” لكي يكون في وسطنا

    ويدعى اسمه عمانوئيل أي



    رابعًا: الملائكة والرعاة
    (اقرأ لوقا2: 8- 20)

    كان هناك رعاة يحرسون أغنامهم؛ وفي الظلام الحالك؛ ظهر لهم نور عظيم » وجمهور كثير جدًا من الملائكة قد ذا
    لهمء وبشروهم أنه قد ولد لهم في بيت لحم ولد » وهو “المسيح”. وكان هذا الجمهور العظيم من الملائكة يسبح الله قائلين:
    “المجد لله في الأعالي وفي الأرض السلام » وبالناس المسرة” وصدق الرعاة البسطاء الملائكة ؛ فذهبوا لزيارة هذا المولود »
    فوجدوه في مزود (أي مكان معيشة الحيوان)؛ وكان ذلك أمرًا عجيبًا » إذ من الطبيعى أن يولد الملوك في القصور ‎٠‏ ولكن
    .المسيح ولد فقيرًا لكي يعرف كل فقير أن المسيح قد جاء من أجله؛ وجاء متواضعًا لكي يتضع كل إنسان يأتي إليه



    وهنا نشير إلى الارتباط بين “المجد لله في الأعالي… وبين على الأرض السلام” إذ يقول البشير يوحنا (1: 14) “والكلمة
    صار جسذا وحل بينناء 7 ةّ 7
    الاعالى اي فى السماء » وحل فى ما بيننا لكى يكون لنا على الارض سلام اللة و سروره. وأيضًا لكي تتحقق نبوة النبي
    إشعياء الذي قال (9: 06 “ليوك نولي دتعي للاء لين الرناضة على كلق و ويناس امه جين ملو ا
    “…رئيس السلام؛ لنمو رياسته وللسلام لا نهاية

       

      
        

    جاء المسيح ليعطينا سلام الله الأب ‎٠‏ الذي يتمتع به كل من آمن به وكل من صار له أبنا..هذا السلام الذي يأتي نتيجة الثقة
    أن لنا رجاء ابديء أي أننا سوف نكون في السماء عند رحيلنا عن هذه الحياة ‎٠»‏ وذلك ليس من اعمال تقوانا بل من اجل رحمته
    .وفداءه اذ انه قد دفع ثمن خلاصنا من سلطان الخطية

    خامسًا: المجوس (الحكماء) يقدمون هدايا للسيد المسيح
    (اقرأ متى 2)

    اليم إلى بيع لخم وَقَالَ: «أَذْهَبُوا وَأَفْحَصُوا
    .لما سَمعُوا مِن اْمَلِكِ ذهبُوا . وَإذًا آلنجْمْ لذي
    خوا فَرَّحًا عَظِيمًا جدًا. وَأَنَوا إلى

    : ذَهبًا وَْبَنا وَمُوًا با رمي لزه







           
         

    فوب إلى معتره وك ذال حَنى
    عم وَكَانَ هُنَاكَ إلى

    ‎٠: 0 ِ‏ «صتؤْتُ ممع
    فِي أَلرامَة» نَوحٌ وَبْكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرُ 0 أنْ تَتَعَزىء لأنّهُمْ ليْسُوا بِمَؤْجُودِينَ». (إنجيل مَتّى
    18-1

    ‏لا نعرف الكثير عن المجوس (الحكماء)؛ ولكنهم على ما يبدوا كانوا من دارسي علوم الفلك. ونحن أيضًا لا نعرف عددهم

    ‏ن أين أتواء ولكنهم أتوا من المشرق. ولكن يظن بعض الدارسين أنهم قد جاءوا من “بارثيا” بالقرب من موقع بابل
    وقد كثرت أيضنًا التفاسير عن هذا النجم الذي قد ظهر لهم؛ فالبعض يقول أنه نجم قد ظهر من جراء اقتران كواكب
    المشترى وزحل والمريخ في سنة 6 ق. وقد جاؤا الي الملك هيرودس لكي يخبرهم اين هو المولود الذي سوف يكون ملكا؟
    فخاف هيرودس الملك فاقنع الحكماء أو المجوس أن يذهبوا ويبحثوا عن الصبي ومتى وجدوه فيجب أن يحضروا إليه مرة
    .أخرى لكي يذهب هو أيضنًا ويقدم هداياه

    ‎      

    ‏القديمة.





    وعندما استدعى هيرودس الملك علماء الدين وسألهم: أين يولد الملك (المسيح)؟ قالوا له أنه سوف يولد في “بيت
    حسب ما ورد في نبوة ميخا النبي (5: 2) ولذلك أمر جميع الذكور المولودين ما دون السنتين حتي يضمن القضاء
    على الملك الجديد» فكم من المرات لانستطيع ان نطيع اللة لأجل خسارة شخصية؛ فقد حرم هيرودس نفسه وبيته من الإيمان
    . بالمسيح الذي سيعطي حياة أبدية وملكا لا يزول وميراثا أبديا

       

    أما المجوس فقد قادهم النجم إلى مكان ولادة السيد المسيح ‎٠‏ وأتوا وقدموا له هدايا » ذهبًا (للدلالة أنه ملك) ‎٠‏ ولبائا (أي
    .بخورًا للدلالة أنه كاهن) ‎٠‏ ومرًا (للدلالة على مرارة صلبه) ‎٠‏ كما يقول بعض المفسرون

    وبالرغم أن المعلمين اليهود العارفين بالدين وبالكتب المقدسة عرفوا أن المسيح سوف يأتيء إلا أنهم رفضوه ولم يقبلوا
    رسالته لأنها لم تتفق مع أغراضهم. وعاد المجوس عن طريق آخر بعد أن ظهر لهم الملاك في حلمءولذلك امر هيرودس-كما
    أوضحنا بقتل كل الأطفال ما دون سن السنتين » وبذلك تحققت النبوة أن هناك صوت بكاء سيسمع في مدن اليهود ‎٠‏ لأن
    نسائهم سيبكين على أولادهن “صوت عويل اي نحيب سمع في الرامة اي بلاد اليهودية» راحيل تبكي أولادها اي نساء اليهود
    سيبك ين أولادهن (أرميا31: 15) ولذلك ذهب يوسف ومريم والطفل الى مصرء هربًا من هذا القتل ولذلك ايضا قيل “من
    .”مصر دعوت ابني

    الأسئلة كاملة:

    1. هل وُلد السيد المسيح في مدينة الناصرة؟ (نعم/لا)


    2. هل كان ميلاد المسيح متوقعًا بناءً على نبوات العهد القديم؟ (نعم/لا)


    3. هل رفض الملك هيرودس الاعتراف بميلاد المسيح ولم يتخذ أي إجراء ضده؟ (نعم/لا)


    4. هل كان يوسف النجار هو الأب البيولوجي للمسيح؟ (نعم/لا)


    5. هل كانت ولادة المسيح طبيعية دون أي معجزات مرافقة لها؟ (نعم/لا)


    6. هل وُلد المسيح في قصر ملكي حسب الروايات الإنجيلية؟ (نعم/لا)


    7. هل بشّر الملاك جبرائيل العذراء مريم بميلاد المسيح قبل حدوثه؟ (نعم/لا)


    8. هل زار المجوس المسيح بعد ولادته مباشرة في نفس الليلة؟ (نعم/لا)


    9. هل كان ميلاد المسيح سببًا في انتشار رسالة الفداء والخلاص؟ (نعم/لا)


    10. هل يتم الاحتفال بعيد الميلاد في نفس اليوم في جميع الكنائس حول العالم؟ (نعم/لا)

    خاتمة الدرس:

    إن ميلاد المسيح لم يكن مجرد لحظة زمنية عابرة، بل كان بداية تحقيق خطة الله لخلاص البشرية. فمن خلال حياته وتعاليمه، أضاء طريق الحق والمحبة، مقدّمًا للإنسانية أملًا في الخلاص الأبدي. ورغم اختلاف المواقف تجاهه، إلا أن تأثيره لا يزال ممتدًا عبر العصور، داعيًا القلوب إلى الإيمان به والسير في طريق النور والحق.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الثامن والعشرون

    ماهو الإنجيل وماهي الاخبار السارة؟

    الموضوع يتناول شرحًا للمفاهيم المتعلقة بالإنجيل والعهد الجديد في الكتاب المقدس. يشمل الموضوع عدة نقاط أساسية، منها:

    1. تعريف كلمة “إنجيل”: يشير إلى الأخبار السارة التي جلبها المسيح، ويشرح أنه يشمل تعاليم المسيح، وصلبه، وموته وقيامته، التي من خلالها تحقق الفداء الأبدي للبشر.


    2. العهد الجديد والعهد القديم: يوضح العلاقة بين العهد الجديد (الذي يتحدث عن حياة وتعاليم المسيح) والعهد القديم (الذي يتناول تاريخ الشعب اليهودي ووعود الله لهم). كما يشرح أن العهد الجديد يحقق ما ورد في العهد القديم.


    3. الإنجيل هل هو واحد أم أربعة؟: يوضح أن الإنجيل ليس كتابًا واحدًا فقط، بل هو يتكون من أربعة أناجيل (متى، مرقس، لوقا، ويوحنا) التي كتبها شهود عيان عن حياة وتعاليم المسيح. ويشرح أن الأناجيل الأربعة تتفق في الجوهر رغم وجود بعض الاختلافات في التفاصيل.


    4. ثقة في صحة الإنجيل: يناقش الأدلة التي تثبت صحة الإنجيل، مثل المخطوطات القديمة، وشهادات المؤرخين، والعلماء، وعلم الآثار، والتنبؤات التي تحققت كما ورد في الكتاب المقدس.


    5. علاقة الإنجيل بكتاب العهد الجديد: يعرض كيفية ارتباط الإنجيل ببقية كتابات العهد الجديد، بما في ذلك رسائل بولس وأعمال الرسل التي تتابع تعليم المسيح وتوثق انتشار الرسالة المسيحية.



    إجمالًا، الموضوع يسعى لتوضيح المفاهيم المسيحية الأساسية الخاصة بالإنجيل والعهد الجديد وارتباطهما بتاريخ الخلاص الذي أعلنه المسيح.

    مقدمة الدرس:



    في هذا الدرس، سوف نتناول موضوعًا مهمًا حول الكتاب المقدس، حيث نركز على الإنجيل والعهد الجديد. يعتبر الإنجيل حجر الزاوية في العقيدة المسيحية، فهو ليس مجرد كتاب واحد، بل مجموعة من الأناجيل التي تروي حياة وتعاليم المسيح. كما يتضمن العهد الجديد رسائل وتفاصيل عن الكنيسة الأولى وكيفية انتشار رسالة المسيح في العالم.

    من خلال هذا الدرس، سوف نتعرف على معنى كلمة “إنجيل”، ونفهم الفرق بين العهد القديم والعهد الجديد، وكذلك نستكشف الأدلة التي تؤكد صحة الإنجيل وأهمية تأثيره في حياة المؤمنين. كما سنلقي الضوء على الأناجيل الأربعة وكيفية ارتباطها ببقية الكتاب المقدس.

    فلنبدأ معًا هذا الرحلة في فهم الكتاب المقدس بشكل أعمق.


    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. الإنجيل والعهد الجديد: الإنجيل هو مجموعة من الكتب التي تروي حياة وتعاليم المسيح، ويشكل جزءًا من العهد الجديد الذي يتضمن أيضًا رسائل وأحداث الكنيسة الأولى.

    2. الأناجيل الأربعة: يشتمل العهد الجديد على أربعة أناجيل رئيسية (متى، مرقس، لوقا، يوحنا) التي تختلف في أسلوب السرد لكنها تتفق في الرسالة الأساسية حول حياة المسيح.

    3. أهمية الكتاب المقدس: الكتاب المقدس، بما في ذلك الإنجيل، له تأثير كبير على حياة المسيحيين، ويُعتبر مرجعًا روحانيًا يوجه المؤمنين في حياتهم اليومية.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



    ما هو الإنجيل أو الرسالة السارة؟
    ما هو معنى كلمة “إنجيل” وكلمة “العهد الجديد”؟
    هل الإنجيل واحد أم أربعة؟ مقارنة موضوعية بين الأناجيل الأربعة.
    ثقتي في سلامة الإنجيل وأنه كلمة الله المقدسة.
    علاقة العهد الجديد بالعهد القديم.
    علاقة الإنجيل بباقي كتابات العهد الجديد.

    القراءة
    كتب أناس الله القديسون مسوقين بإرشاد روح الله القدوس.
    “بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من روح الله”. (2 بطرس 1:21)

    ما كتبته التلاميذ لم يكن مادة لتعليمهم بل كتبوا لتعليمنا بالله، بعد ما كلم الله الآباء عن الأنبياء.
    “فاثبتوا إذا أيها الإخوة وتمسكوا بتعاليمنا.”

    كلمة الله ثابتة إلى الأبد
    “يبس العشب، ذبل الزهر، وأما كلمة الله فتثبت إلى الأبد”. (إشعياء 40:8)
    “كل جسد هو عشب، وكل مجد الإنسان كزهرة العشب، العشب يبس، وزهره سقط، وأما كلمة الله فتثبت إلى الأبد”.

    الإنجيل
    كلمة “إنجيل” ليست كلمة عربية ولكنها يونانية، ولا تطلق على أي كتاب آخر غير ما يتحدث عن المسيح.
    كلمة “إنجيل” تعني “الأخبار السارة”، أي عندما نتحدث عن الإنجيل حسب البشيرين متى أو مرقس أو لوقا أو يوحنا، فنحن نتحدث عن ما دونه البشير بإرشاد الروح القدس لكي يشرح لنا الأخبار السارة. الإنجيل يعني أن المسيح قد جاء ليعطينا الفداء الأبدي.

    العهد الجديد
    تعني كلمة “العهد” أن هناك اتفاقًا بين طرفين (وقد يكون من طرف واحد) أن يدخلا في اتفاق أو معاهدة.

    ويبدأ كتاب العهد الجديد الذي محوره المسيح المخلص بالأربعة أناجيل، وسوف ندرس فيما بعد علاقة العهد الجديد بما قبله، أي بالعهد القديم أو بما بعده من

    الأسئلة كاملة:

    1. هل الإنجيل هو الكتاب الذي يحتوي على الأخبار السارة فقط؟ (نعم / لا)


    2. هل معنى كلمة “إنجيل” يشير إلى “الأخبار السارة” فقط في السياق المسيحي؟ (نعم / لا)


    3. هل العهد الجديد يتضمن فقط الأربعة أناجيل؟ (نعم / لا)


    4. هل العهد الجديد هو كتاب مستقل عن العهد القديم؟ (نعم / لا)


    5. هل الكتاب المقدس كله قد كُتب بإرشاد من روح الله؟ (نعم / لا)


    6. هل الإنجيل الذي يقدمه كل من متى ومرقس ولوقا ويوحنا هو نفس الإنجيل؟ (نعم / لا)


    7. هل كلمة “إنجيل” تعني “الأخبار السارة” ولا تطلق على أي كتاب آخر؟ (نعم / لا)


    8. هل الإنجيل في العهد الجديد يعبر عن رسالة الخلاص والفداء الأبدي؟ (نعم / لا)


    9. هل العهد القديم يتحدث فقط عن النبوات ولا علاقة له بالعهد الجديد؟ (نعم / لا)


    10. هل كلمة الله ثابتة إلى الأبد كما ورد في الكتاب المقدس؟ (نعم / لا)



    خاتمة الدرس:

    في الختام، نكون قد استعرضنا معًا أهم جوانب الكتاب المقدس، بدءًا من مفهوم الإنجيل وتفسيره، وصولًا إلى العلاقة العميقة بين العهدين القديم والجديد. إن الكتاب المقدس ليس مجرد مجموعة من النصوص القديمة، بل هو مرشد حي لنا في حياتنا اليومية، يحمل لنا رسالة الخلاص والفداء الأبدي من خلال الإنجيل. كما أن كلمة الله تظل ثابتة وقوية عبر الزمن، تنير لنا الطريق وتوجه قلوبنا نحو الحق. لذلك، من المهم أن نتمسك بتعاليم الكتاب المقدس ونعمل بها في حياتنا، مستفيدين من إرشاد الروح القدس في كل خطوة

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب )
  • الدرس السابع والعشرون

    الرسالة إلى العبرانيين في الكتاب المقدس

    الموضوع يتكلم عن الرسالة إلى العبرانيين في الكتاب المقدس، والتي تركز على عدة نقاط رئيسية:

    1. تفوق المسيح: الرسالة تؤكد على أن المسيح هو الوسيط الأعظم والأفضل من جميع الكهنة في العهد القديم، وأنه قدم ذبيحة كاملة وخلاصًا دائمًا للبشرية.


    2. العيش بالإيمان: تدعو الرسالة المؤمنين إلى الثبات في إيمانهم بالمسيح وعدم العودة إلى النظام الديني القديم الذي كان يتطلب تقديم الذبائح المتكررة.


    3. كفاية ذبيحة المسيح: تؤكد على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية للغفران والخلاص، وأنه لا حاجة لأي ذبائح أخرى بعد الفداء الذي قدمه.



    بإجمال، الموضوع يسلط الضوء على التفوق الإلهي للمسيح ودعوته للمؤمنين للثبات في الإيمان به

    مقدمة للدرس :

    تعد الرسالة إلى العبرانيين إحدى الرسائل المهمة في العهد الجديد التي تُركّز على مكانة المسيح العالية وأهميته في الخلاص. تهدف الرسالة إلى تأكيد أن المسيح ليس مجرد شخص عادي بل هو الوسيط الأعظم بين الله والإنسان، وأفضل من جميع الكهنة والأنبياء الذين سبقوه. كما تسلط الضوء على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية وشاملة، وهي تفوق كل الذبائح التي قدّمها الشعب عبر الأجيال في العهد القديم. تتناول الرسالة أيضًا أهمية الإيمان الثابت والتصميم على متابعة المسيح رغم التحديات، مما يجعلها مصدر إلهام للمؤمنين في كل زمان ومكان.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل :

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. تفوق المسيح على الكهنة والأنبياء: الرسالة إلى العبرانيين تؤكد أن المسيح هو الوسيط الأعظم والأفضل من جميع الكهنة في العهد القديم، وهو الوحيد الذي يستطيع تقديم الذبيحة الكاملة من أجل الخلاص.

    2. أهمية إيمان المؤمنين وثباتهم: تدعو الرسالة المؤمنين إلى الثبات في إيمانهم بالمسيح رغم التحديات والصعوبات، مؤكدة أن الإيمان بالمسيح هو الأساس الذي يمكنهم من العيش وفقًا لإرادة الله.

    3. الذبيحة الكاملة للمسيح: تؤكد الرسالة على أن ذبيحة المسيح على الصليب كانت كافية تمامًا للخلاص، وأنه لا حاجة إلى تقديم ذبائح أخرى، مما يبرز أهمية عمل المسيح الفدائي في حياة المؤمنين.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



    القراءة: سفر العبرانيين 1-12

    في هذا الدرس، سوف ندرس خلاصة الفكر المسيحي عن السيد المسيح.

    واجهت الكنيسة الأولى العديد من المشاكل من الداخل والخارج على حد السواء، لكن الله كان دائمًا يبني كنيسته ويعبر بها من المحن. المشكلة التي نتحدث عنها هنا هي أن الكثير من اليهود قد ارتدوا أو عزموا على الارتداد عن الإيمان المسيحي، بسبب ما واجهوه من اضطهاد من الدولة الرومانية. ولذلك، عزم كاتب سفر العبرانيين أن يوضح حقائق روحية كثيرة لكي يبين لهم أن الإيمان الجديد هو الذي يؤدي إلى معرفة الحق، وأن المسيح في ذاته وصفاته وعمله أعظم من كل أركان الديانة اليهودية. كما يوضح أن المسيح قادر على أن يعطينا عهدًا جديدًا أفضل من العهد الماضي، وأن الارتداد عنه هو ارتداد عن الله ذاته.

    أولًا: كهنوته أعظم من كهنوت العهد القديم

    ذبيحة المسيح أفضل من ذبائح العهد القديم.

    المسيح أتى بالعهد الجديد الذي هو أعظم من العهد الأول (القديم).


    ثانيًا: سيادة الإيمان وضرورته

    الرسالة إلى العبرانيين توضح الهوية الحقيقية للسيد المسيح، حيث يُعبر عن الفكر المسيحي المتكامل عن شخص ورسالة السيد المسيح. فهي تُبين أن المسيح هو الكلمة الذي صار جسدًا، وأنه إعلان الله الكامل. المسيح أسمى من كل الملائكة وأعظم من كل آباء اليهود وقادتهم (مثل إبراهيم، موسى، ويشوع). رتبة كهنوته أعظم من كل الكهنة، وذبيحته أفضل من كل ذبائح الشريعة الموسوية.

    وبإيماننا بالمسيح، نجد السلام والغفران الكامل الذي يمنحه الله لكل من يؤمن به.

    ثالثًا: المقارنة بين المسيح والملائكة

    لقد كانت لدى اليهود أفكار كثيرة عن الملائكة، واعتبروها سلطة أعظم في التصرف في شئون البشر، وقد استقوا تلك المعلومات من التوراة وكتب الأنبياء. لكن سفر العبرانيين يوضح أن المسيح هو أعلى من الملائكة، فهو خادم لله، وفي نفس الوقت هو الله المتجسد الذي صار جسدًا ليقضي على خطايا البشر.

    رابعًا: إيماننا بيسوع المسيح

    الإيمان هو الثقة الراسخة في الله، ويُعتبر الطريق إلى الخلاص. فالإيمان هو التصديق الكامل بكلمة الله، والثقة في مواعيده وعمله. والإيمان يتيح لنا مواجهة التجارب والنجاح في الحياة الروحية.

    خامسًا: كيفية مواجهة الاضطهاد

    السيد المسيح لم يعدنا بحياة مريحة أو هادئة إذا اتبعناه، بل وعدنا بالضيق. المسيحية في أيام المسيح كانت تعني الجهاد والفقر والاضطهاد. اليوم، أصبح البعض يتبع المسيح لأسباب دنيوية مثل الزواج أو المال، ولكن الإيمان الحقيقي يتطلب الاستمرار في العلاقة مع المؤمنين، وحياة الصلاة والشركة مع الله.

    سادسًا: مكافآت السماء

    بموت المسيح وقيامته، نمتلك رجاءً في الحياة الأبدية، التي لا تأتي من أعمالنا بل بالإيمان بيسوع المسيح. في هذا السياق، يُؤكد الكتاب أن “دم المسيح هو الذي يطهر الإنسان”.

    سابعًا: التوبة والذبيحة

    التوبة ليست مجرد الاعتراف بالذنب، بل هي التغيير في السلوك والعودة إلى الله. نظام الذبائح في العهد القديم كان ظلًا لما فعله المسيح على الصليب، حيث قدم ذاته كذبيحة حية ليفدي الإنسان ويغفر له خطاياه.

    ثامنًا: المسيح أعظم من موسى

    في الفكر المسيحي، نعرف من خلال سفر العبرانيين أن السيد المسيح أعظم من موسى، حيث أن موسى كان قائدًا عظيمًا ولكنه كان فقط خادمًا لله، بينما المسيح هو ابن الله وكلمة الله المتجسد الذي جاء ليخلص البشرية.

    تسلسل الاضطهاد في العهد القديم والجديد

    في العهد القديم كان هناك تقديم ذبائح بشكل دوري، لكن المسيح قدم ذبيحته مرة واحدة على الصليب.

    العهد الجديد، الذي بدأ مع المسيح، يركز على الخلاص من خلال الإيمان بدم المسيح، وليس عبر الطقوس القديمة.


    خاتمة الدرس

    إن المسيح قد قدم ذاته كذبيحة كاملة لخطايا البشر، وغفر لنا كل خطايانا الماضية والحاضرة والمستقبلية. به، نملك الرجاء في الحياة الأبدية. الإيمان هو الطريق الذي يمكننا من التقدم إلى الله والتمتع بشركة حقيقية معه. فلنكن أمناء في إيماننا ونعيش حياة طاهرة تُمجد الله.

    الأسئلة كاملة بالتفصيل:



    1. هل يوضح سفر العبرانيين أن السيد المسيح أعظم من الملائكة؟ (نعم / لا)


    2. هل المسيح يعتبر الوسيط الوحيد بين الإنسان والله كما ورد في سفر العبرانيين؟ (نعم / لا)


    3. هل كانت ذبائح العهد القديم أكثر أهمية من ذبيحة المسيح؟ (نعم / لا)


    4. هل يُعتبر الإيمان المسيحي مجرد معرفة عقلية دون الحاجة إلى الطاعة؟ (نعم / لا)


    5. هل يشير سفر العبرانيين إلى أن الإيمان يمكن أن يتحقق بدون تجارب؟ (نعم / لا)


    6. هل السيد المسيح قام بدور رئيس الكهنة فقط في العهد القديم؟ (نعم / لا)


    7. هل كان المسيح يقدم الذبائح كالكهنة في العهد القديم؟ (نعم / لا)


    8. هل يمكن الحصول على الغفران والخلاص دون الإيمان بدم المسيح وفقًا للرسالة إلى العبرانيين؟ (نعم / لا)


    9. هل كان موسى يعتبر أعظم من السيد المسيح في الفكر المسيحي بحسب سفر العبرانيين؟ (نعم / لا)


    10. هل المسيح قد أتم ذبيحة الخلاص للأبد وبالتالي لا نحتاج إلى تقديم ذبائح أخرى؟ (نعم / لا)

    خاتمة الدرس:

    في الختام، تبرز الرسالة إلى العبرانيين بصورة قوية أن المسيح هو الذبيحة الكاملة والوسيط الوحيد بين الله والإنسان. تقدم هذه الرسالة دعوة للمؤمنين أن يثابروا في إيمانهم بالرغم من الصعوبات، مع العلم أن المسيح قد أكمل العمل الفدائي على الصليب. وبذلك، نكتسب فهمًا أعمق لرسالة الخلاص وتأكدنا من أن إيماننا بالمسيح هو الأساس الذي يبني علاقتنا مع الله، فهو الوحيد الذي يستطيع أن يغفر لنا ويؤهلنا للتمتع بالحياة الأبدية.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس السادس والعشرون

    قيامة السيد المسيح من الموت وصعوده للسماء

    مقدمة للدرس:

    القيامة هي أحد أبرز وأهم الأحداث في التاريخ المسيحي، حيث تمثل الشق الثاني والمكمل لصليب المسيح. إنها ليست فقط إشارة إلى انتصار المسيح على الموت، بل هي حجر الزاوية الذي قامت عليه رسالة الخلاص المسيحية. في هذا الدرس، سنستكشف عمق أهمية القيامة في الإيمان المسيحي، وكيف شكلت حجر الأساس لنقل الرسالة إلى العالم. كما سنتعرف على تأثير القيامة في حياة التلاميذ الذين تحولوا من الخوف إلى الشجاعة، وكيف ساعدتهم في فهم رسالتهم بشكل أعمق. سنستعرض أيضًا شهادة الشهود وأثر القيامة في المجتمع المسيحي.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. أهمية القيامة في المسيحية: تعتبر القيامة مكملًا لصليب المسيح، حيث تعني انتصاره على الموت والشر، مما يعزز من فاعلية رسالة الخلاص المسيحية.

    2. تحول التلاميذ بعد القيامة: بعد قيامة المسيح، تحوّل التلاميذ من الخوف إلى الشجاعة، وبدأوا في نشر رسالة الخلاص بكل قوة، مما أدى إلى انتشار المسيحية بشكل كبير.

    3. شهادات القيامة: شهد العديد من الأشخاص، بما في ذلك التلاميذ والمريمات، على القيامة، كما تنبأ الأنبياء بها مسبقًا، مما يعزز من مصداقية الحدث ويؤكد رسالته.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



    تلعب القيامة دورًا محوريًا في المسيحية، فهي الشق الثاني والمكمل للصليب. فإذا لم تكن هناك قيامة، لما كان الصلب انتصارًا على إبليس وشوكة الموت. نحن لا نتبع مسيحًا حيًا فقط، بل هو الآن يجلس عن يمين الأب السماوي بعد قيامته ظافرًا من الأموات. ولذلك، له القدرة والقوة على قيادتنا في موكب النصر، وقيادتنا في هذه الحياة، وكذلك شفاعة فينا لدى الأب السماوي.

    قصة القيامة:

    1. في الطريق إلى عمواس: بعد قيامة المسيح، بدأ تلاميذه في فهم رسالته بشكل أعمق. كانوا في البداية متحيرين، ولكن المسيح ظهر لهم وأوضح لهم كيف كانت النبوات تشير إلى موته وقيامته في اليوم الثالث.


    2. المسيح يعد تلاميذه بالقوة عند حلول الروح القدس عليهم: في هذا السياق، أكد المسيح أن القوة الحقيقية تكمن في الروح القدس، الذي سيحل عليهم ليمنحهم القوة والقدرة على نشر رسالة الخلاص في جميع أنحاء العالم.


    3. الوصية العظمى: المسيح أوصى تلاميذه بأن يذهبوا إلى جميع الأمم ليكرزوا برسالته، ويتلمذوا كل من يقبله، ويعلموهم وصايا وتعاليم الرب يسوع المسيح. وأكد لهم أنه سيكون معهم إلى الأبد، يعينهم ويشددهم.


    4. القيامة المجيدة: شهد العديد من الأشخاص على القيامة، بدءًا من المريمات إلى التلاميذ ثم الدائرة الخارجية التي تضم أكثر من خمسمائة شخص. كان القبر الذي دفن فيه المسيح فارغًا ليشهد على قيامته، كما أن هناك العديد من النبوات التي تنبأت بقيامته.


    5. شهود القيامة: من بين الشهود الأوائل للقيامة، كانت المريمات اللواتي شرفهن المسيح بأن يكن أول من شاهده بعد قيامته. كما شهد التلاميذ والمئات من الآخرين على ذلك.


    6. تأثير القيامة على التلاميذ: كان للقيامة تأثير كبير في تحويل التلاميذ من حالة الخوف إلى شجاعة كبيرة، حيث بدأوا في نشر الرسالة بجرأة. لم يعد هدفهم هو جمع المال أو بناء بيوت، بل كانوا يسعون لتبليغ رسالة المسيح وفداء البشرية.


    7. شهادة النبوات: تنبأ العديد من أنبياء الله بقيامة المسيح من الأموات، وهذا ما تحقق بظهوره الحي أمام التلاميذ بعد موته.


    8. القيامة والحياة الأبدية: القيامة تعني انتصارًا على الموت وقوى الشر، ومن خلال الإيمان بالمسيح، لا يكون للموت سلطان على المؤمنين، بل يحصلون على حياة أبدية.


    9. القيامة والموت: تشير القيامة إلى النصر على الموت كآخر عدو، وبذلك، يؤمن المسيحيون بأن الموت ليس نهاية، بل بداية لحياة أبدية مع الله.


    10. المسيح يظهر لتوما: عندما شك توما في القيامة، ظهر له المسيح ودعاه ليلمس آثار المسامير في يديه وجروح جنبه، مؤكداً أن الإيمان هو الأساس وأننا يجب أن نؤمن دون الحاجة إلى الدليل الحسي.


    11. القوة الروحية: المسيح وعد تلاميذه بأنهم سينالون القوة عند حلول الروح القدس عليهم. ومن هذه القوة، سيستطيعون نشر رسالته بكل شجاعة في جميع أنحاء العالم.


    12. الصعود إلى السماء: بعد القيامة، أخذ المسيح تلاميذه إلى بيت عنيا وباركهم. ثم صعد إلى السماء في حضورهم، مؤكدًا لهم أنه سيكون معهم دائمًا ليقويهم.

    إليك بعض الشواهد الكتابية التي تدعم الموضوع حول القيامة في المسيحية:

    1. القيامة هي انتصار على الموت والشر:

    1 كورنثوس 15: 54-57: “فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة: ابتلع الموت إلى غلبة. أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا هاوية؟… لكن شكراً لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.”



    2. تحول التلاميذ بعد القيامة:

    أعمال 1: 8: “لكنكم ستنالون قوة متى حلَّ عليكم الروح القدس، وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي جميع اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض.”

    أعمال 4: 31: “فلما صلوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه، وامتلأ الجميع من الروح القدس، وكانوا يتكلمون بكلام الله بكل مجاهرة.”



    3. شهادات القيامة:

    متى 28: 5-7: “فأجاب الملاك وقال للمريمات: لا تخافا! إني أعرف أنكما تطلبان يسوع المصلوب. ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال. تعالا انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعاً فيه.”

    لوقا 24: 36-39: “وفيما هم يتكلمون بذلك، وقف يسوع نفسه في وسطهم وقال لهم: سلام لكم! فجزعوا وفرقوا، وظنوا أنهم يرى روحاً. فقال لهم: لماذا أنتم مضطربون؟ ولماذا تتساور في قلوبكم؟ انظروا يديَّ ورجليَّ، إني أنا هو…”



    4. نبوات القيامة:

    مزمور 16: 10: “لأنك لا تترك نفسي في الهاوية، ولا تدع تقيك يرى فساداً.”

    إشعياء 53: 5: “ولكنه مجروح من أجل معاصينا، مسحوق من أجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه، وبحبره شفينا.”




    هذه بعض الشواهد التي تدعم الموضوع وتؤكد أن القيامة كانت جزءًا محوريًا في رسالة المسيح وفي إيمان المسيحيين.

    الأسئلة كاملة:



    1. هل تشير 1 كورنثوس 15: 54-57 إلى أن القيامة هي انتصار على الموت؟ (نعم / لا)


    2. هل يقول أعمال 1: 8 أن التلاميذ سيحصلون على القوة من الروح القدس ليكونوا شهودًا للمسيح؟ (نعم / لا)


    3. هل في أعمال 4: 31، تحدث الروح القدس مع التلاميذ عندما صلوا؟ (نعم / لا)


    4. هل يقول الملاك في متى 28: 5-7 للمريمات أن يسوع قام كما قال؟ (نعم / لا)


    5. هل لوقا 24: 36-39 يظهر أن التلاميذ كانوا يعتقدون أن يسوع كان روحًا قبل أن يظهر لهم جروحه؟ (نعم / لا)


    6. هل مزمور 16: 10 يتنبأ بقيامة المسيح من الموت؟ (نعم / لا)


    7. هل إشعياء 53: 5 يوضح أن المسيح سيتعرض للمعاناة من أجل خطايا البشر؟ (نعم / لا)


    8. هل تشير الشواهد الكتابية إلى أن القيامة تمثل خلاصًا حقيقيًا للبشرية؟ (نعم / لا)


    9. هل تشير أعمال 1: 8 إلى أن التلاميذ سينقلون رسالة القيامة إلى أقاصي الأرض؟ (نعم / لا)


    10. هل القيامة هي جزء محوري من رسالة المسيح وإيمان المسيحيين؟ (نعم / لا)



    خاتمة الدرس:

    في الختام، تُظهر الشواهد الكتابية أهمية القيامة في إيمان المسيحيين، حيث تُعتبر القيامة انتصارًا على الموت والشر، وتحمل في طياتها وعد الخلاص والتجديد الروحي. إن القيامة لم تكن مجرد حدث تاريخي بل هي علامة على قوة الله وغلبته على كل ما هو شرير، وتجسيد لإتمام نبوات العهد القديم. كما أن تحول التلاميذ بعد القيامة يعكس القوة التي منحها لهم الروح القدس ليكونوا شهودًا للحق، ويبشّروا برسالة الخلاص إلى أقاصي الأرض. إذًا، القيامة ليست فقط جزءًا محوريًا في رسالة المسيح، بل هي أساس إيماننا بالحياة الأبدية ووعد الله للبشرية.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الخامس والعشرون

    الصليب في المسيحيه

    الموضوع يتناول الصليب في المسيحية، ويستعرض مفهومه العميق في الديانة المسيحية كرمز أساسي لفداء البشر والخلاص. يتحدث عن:

    1. معنى الصليب: يُنظر إليه كرمز للموت الذي تحمل فيه يسوع المسيح على الصليب من أجل مغفرة خطايا البشر.


    2. دور الصليب في الخلاص: يشير إلى أهمية الصليب كوسيلة لتحقيق المصالحة بين الإنسان والله، وفقًا للعقيدة المسيحية.


    3. العلاقة بين الصليب والمحبة الإلهية: يُعتبر الصليب تعبيرًا عن محبة الله للبشر وتضحيته من أجلهم.


    4. الرمزية الدينية: يُناقش كيف يعكس الصليب أيضًا المفاهيم المسيحية للعدالة والرحمة والفداء.



    باختصار، يتناول الموضوع دور الصليب في تفسير الخلاص المسيحي، ومدى تأثيره على العقيدة المسيحية بشكل عام.

    مقدمة الدرس:

    الصليب هو أحد أعظم رموز المسيحية وأعمقها من حيث المعنى الديني والروحي. هو ليس مجرد أداة للإعدام، بل يمثل محطّة محورية في تدبير الله لخلاص البشرية. من خلال الصليب، تم تجسيد العدالة الإلهية والرحمة في آن واحد، حيث دفع المسيح الثمن الذي يستحقه الإنسان بسبب خطاياه. في هذا الموضوع، سنستعرض أهمية الصليب في إظهار محبة الله للبشر وكيفية ارتباطه بالخلاص الأبدي.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها :

    1. الصليب وتجسيد العدالة والرحمة الإلهية: الصليب يمثل تحقيق عدالة الله ورحمته في آن واحد. فالله لا يمكنه أن يغفر خطايا الإنسان دون دفع الثمن العادل لها، وهو ما تحقق عبر الصلب والفداء الذي قدمه المسيح.



    2. تدبير الله الأزلي لخلاص الإنسان: الله دبر الخلاص للبشر منذ الأزل نتيجة لسقوط الإنسان في الخطيئة بسبب إغراء الشيطان، ومن خلال الصليب تحقق هذا الخلاص، حيث جاء المسيح ليحقق النبوات ويكمل خطة الله لخلاص البشر.


    3. غفران الخطايا عبر الصليب: الصليب هو أساس غفران الخطايا، حيث أن المسيح دفع ثمن الخطيئة عبر موته على الصليب، مما يوفر للإنسان الخلاص من الهلاك الأبدي ويمكّن المؤمنين به من نيل الحياة الأبدية.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :






    الصليب في الكتاب المقدس

    مقدمة
    لماذا الصليب؟ سؤال هام لابد أن يسأله كل إنسان عاقل. لماذا سمح الله بأن يُصلب شخص لم يرتكب خطأ؟ وكيف يسمح الله العادل بموت نبي من أنبيائه؟ ما العلاقة بين الصليب وغفران الخطايا كما يؤمن البعض؟ هذه أسئلة هامة لابد من إيجاد إجابات لها.

    باختصار، الصليب هو إيفاء العدالة السماوية. فإذا صفح الله عن الإنسان الذي أخطأ وارتكب الذنب، فهو رحيم، ولكن العدالة تتطلب القصاص والفدية.

    أولاً: الصليب هو تحقيق عدالة الله ورحمته

    تظهر العدالة والرحمة معًا في قصة تروي عن سارق أخذ ابنًا صغيرًا كرهينة أثناء محاولته الهروب. رغم طلب الأب الرحمة، قتل السارق الابن، مما دفع أهل القرية للانتقام والعدالة. القصة توضح أنه بالرغم من رحمة الله الواسعة، لا يمكن أن تكون هناك مغفرة دون دفع ثمن الخطية. “إن النفس التي تخطئ هي تموت”، وهذا يشير إلى الموت الجسدي والروحي الذي دخل إلى العالم بعد خطيئة آدم وحواء.

    عندما أخطأ آدم وحواء، قدم الله ذبيحة لستر عريهما، إشارة إلى الفداء الذي سيكمله المسيح على الصليب. وبذلك حققت الرحمة العدالة، وأدى ذلك إلى غفران الخطايا.

    ثانيًا: الصليب هو تدبير الله الأزلي لخلاص الإنسان

    منذ سقوط الشيطان في العصيان، علم الله بأن الإنسان سيسقط في الخطية. ولهذا، وضع تدبيرًا لخلاص الإنسان من خلال الفداء، الذي تحقق على الصليب. الله هو العليم بكل شيء، وهو الذي دبر خلاص البشرية من خلال المسيح. وقد تنبأ الأنبياء عن هذا الخلاص الذي سيأتي من المسيح، كما ورد في الكتب المقدسة مثل إشعياء ومزمور داود.

    ثالثًا: الصليب هو أساس غفران خطايا الإنسان وكفارة الخطايا

    الخطية ليست فقط فعل الشر، بل هي الابتعاد عن الله. ولأن الإنسان يسير في طبيعة فاسدة تميل للخطية، كان لابد من فداء. جاء الفداء من خلال دم المسيح على الصليب، الذي كفر عن الخطايا. يذكر الكتاب المقدس العديد من الذبائح التي كانت تشير إلى الذبيحة الكاملة في المسيح، مثل ذبيحة إبراهيم وابنائه.

    رابعًا: الصليب هو أساس نجاة الإنسان من الهلاك الأبدي

    النجاة من الهلاك الأبدي لا تكون بالتوبة أو الأعمال الصالحة فقط، بل يجب أن يتم دفع الثمن من خلال الدم. كما كانت الذبيحة رمزًا للنجاة في أيام موسى، كان دم المسيح هو الوسيلة التي تحققت من خلالها النجاة من الهلاك الأبدي. فالصليب ليس مجرد حدث تاريخي، بل هو تدبير إلهي لضمان الخلاص.

    خامسًا: الصليب هو أساس غفران خطايا الإنسان

    الخطية ثقيلة جدًا على الإنسان، كما يظهر في كلمات قايين وداود في الكتاب المقدس. الصليب هو المكان الذي تم فيه دفع ثمن الخطايا، حيث تم تسديد الديون التي خلفها الإنسان.

    الأسئلة كاملة:

    1. هل يعتبر الصليب رمزًا فقط للموت الفيزيائي للمسيح؟ (نعم / لا)


    2. هل تم تنفيذ صلب المسيح في يوم الجمعة حسب التقليد المسيحي؟ (نعم / لا)


    3. هل يعتبر الصليب أداة للانتقام الإلهي ضد البشرية؟ (نعم / لا)


    4. هل في الإيمان المسيحي يُعتبر الصليب مجرد وسيلة تعليمية وليس له مغزى روحي عميق؟ (نعم / لا)


    5. هل يؤمن المسيحيون أن موت المسيح على الصليب كان ضروريًا لتحقيق الخلاص للبشرية؟ (نعم / لا)


    6. هل الصليب هو الوسيلة الوحيدة التي تجسد محبة الله للبشر في نظر المسيحيين؟ (نعم / لا)


    7. هل تمثل صلب المسيح حدثًا رمزيًا غير مرتبط بالخلاص الأبدي؟ (نعم / لا)


    8. هل يعبر الصليب عن العدالة الإلهية فقط دون أن يتضمن الرحمة؟ (نعم / لا)


    9. هل تتفق كل الطوائف المسيحية في أن صلب المسيح كان فعلًا إلهيًا مخططًا مسبقًا؟ (نعم / لا)


    10. هل يعتبر مفهوم الفداء في المسيحية مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالصليب؟ (نعم / لا)

    خاتمة الدرس:

    في الختام، يعتبر الصليب حجر الزاوية في إيمان المسيحيين، حيث يجسد تضحية المسيح من أجل الخلاص والفداء. إن غفران الخطايا الذي تحقق من خلاله يمثل دعوة مفتوحة للبشرية للعودة إلى الله والتمتع بحياة أبدية معه. من خلال فهمنا العميق لمعنى الصليب، نتذكر دوماً محبة الله التي لا حدود لها في تقديم خلاص لكل من يؤمن ويقبل بهذه التضحية العظيمة.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الرابع والعشرون

    صلب السيد المسيح وموته

    مقدمة للدرس:

    في هذا الدرس، نغوص في أعماق الأحداث العظيمة التي شهدها تاريخ الخلاص، حيث نركز على صلب السيد المسيح وقيامته، تلك اللحظات المحورية التي غيرت مسار البشرية. من خلال دراسة العشاء الرباني، المحاكمات الست التي خضع لها المسيح، وكلماته السبع على الصليب، نقترب من فهم أعظم تضحية في تاريخ الإنسانية. سنتناول أيضًا الربط بين النبوات القديمة وما تحقق في حياة المسيح على الأرض، مؤكدين على عمق معاني الفداء والخلاص. هذه الدروس تفتح لنا باب التأمل في محبتنا العميقة لله وإيماننا بقوة تضحياته من أجلنا.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    1. إعلان المسيح عن موته وقيامته: في العشاء الرباني، أعلن السيد المسيح لتلاميذه عن موته القريب وقيامته في اليوم الثالث، مما كان يحمل رسالة الخلاص والفداء للبشرية.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :

    في هذا الدرس
    أولا: السيد المسيح يعلن عن موته وقيامته
    ثانيًا: العشاء الرباني
    ثالثًا: المحاكمات الست للسيد المسيح تنتهي بالصلب
    رابعًا: كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب

    أخذ السيد المسيح ثلاثة تلاميذ من الذين كانوا قريبين منه إلى جبل التجلي، وبينما كانوا ينزلون من الجبل، أعلن لهم السيد المسيح أنه سوف يقتل ويقوم في اليوم الثالث.

    سأل رؤساء اليهود السيد المسيح: “بأي سلطان تفعل ذلك؟” قال لهم المسيح: “اهدموا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه.” ولكنه كان يقصد هيكل جسده وليس هيكل أورشليم. ولذلك تذكر التلاميذ كلامه بعد قيامته.

    آية يونان (متى 12: 38-42)
    طلب بعض اليهود من السيد المسيح أن يريهم آية، فقال لهم: “هذا الجيل يطلب آية ولا تعطى له إلا آية يونان.” وقصة يونان معروفة لدى الشعب اليهودي، إذ قد طلب الله من يونان أن يذهب إلى نينوى ليخبرهم أن الله سيقلب المدينة إذا لم يتوبوا عن شرهم. ولكن يونان هرب ولم يرغب في الذهاب إلى هؤلاء الأعداء. وتنتهي قصة هروب يونان بابتلاعه الحوت، وبقي في جوف الحوت لمدة ثلاثة أيام، وبعد ذلك قذفه الحوت إلى الشاطئ. وامتثل يونان لأمر الله وذهب إلى نينوى ونادى بالتوبة. وقد قبل الملوك والشعب كلمات الله.

    العشاء الرباني:
    كان اليهود يتناولون العشاء ليلة تقديم الذبيحة التي يقدمها رئيس الكهنة في اليوم التالي (يوم الفصح). هذه الذبيحة تذكر عبور الملاك المهلك عن أبناء اليهود في مصر. كان ذلك يمثل خلاص الإنسان من الهلاك المحتم وكفارة عن الخطايا. كانوا يأكلون الخبز غير المختمر، وذلك لأنهم لم يكن لديهم وقت للاستعداد للرحيل. أما الكأس، فكانت تمثل الفرح الذي صاحَب النجاة من العبودية. لكن السيد المسيح أخذ الخبز وبارك وكسره وقال: “خذوا، كلوا، هذا هو جسدي الذي يبذل من أجلكم.” وكان بذلك يتحدث عن جسده الحرفي الذي سيقدمه عن الخطايا على الصليب. ثم أخذ الكأس وقال: “خذوا، اشربوا منها جميعًا، هذا هو دمي الذي يراق من أجلكم.”

    ثالثًا: المحاكمات الست للسيد المسيح وتنتهي بالصلب
    كان المسيح صامتا أمام من يحاكمونه، لكي تتحقق النبوة التي وردت في سفر أشعياء 53 “كنعجة صامتة أمام جازيها.” كان بيلاطس يعرف تمامًا أن السيد المسيح بريء وحاول أن يطلقه، ولكنه استسلم لضغوط رؤساء الكهنة.

    أراد هيرودس أن يرى المسيح يصنع المعجزات، لكنه لم يفهم أن المعجزات لم تصنع لكي يبهر بها الناس بل لكي يُظهر مجد الله.

    أراد بيلاطس أن يحاول إطلاق المسيح بطريقة أخرى، ولكن الشعب صرخ: “أصلبه، أصلبه!” وهذا كان نتيجة لضغوط رؤساء الكهنة.

    أخذ الجنود المسيح إلى دار الولاء، حيث استهزأوا به، وألبسوه رداءً قرمزيًا ووضعوا أكليلاً من الشوك على رأسه.

    لم يستطع المسيح حمل الصليب بسبب الإرهاق، ولذلك سخّروا رجلاً يدعى سمعان القيرواني ليحمل عنه الصليب.

    صلب السيد المسيح:
    صلب السيد المسيح بين لصين خارج مدينة أورشليم. كانت هذه لحظة مهمة لأن العديد من الحجاج كانوا قد جاءوا ليحتفلوا بعيد الفصح. تم سمر يديه ورجليه على الصليب، ولكن عظمًا من عظامه لم يُكسر، وذلك تحقيقًا للنبوة.

    الجنود يستهزئون بيسوع:
    جردوا المسيح من ثيابه وألبسوه رداءً قرمزيًا، ثم وضعوا أكليلاً من الشوك على رأسه وسخروا منه قائليين: “سلام يا ملك اليهود.”

    كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب:

    1. “يا أبتاه، اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.”


    2. “الحق أقول لك، اليوم تكون معي في الفردوس.”


    3. “هذا ابنك… هذه أمك.”


    4. “إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟”


    5. “أنا عطشان.”


    6. “قد أكمل.”


    7. “يا أبتاه، في يديك أستودع روحي.”



    موت المسيح: عندما مات السيد المسيح، رافق موته أربعة معجزات: الظلمة، انشقاق حجاب الهيكل، زلزلة، وقيامة بعض الأموات الذين خرجوا من قبورهم.

    دفن السيد المسيح:
    قام يوسف الرامي، وهو أحد أتباع المسيح، بطلب جسد المسيح من بيلاطس ووضعه في قبره الخاص. وكان ذلك تحقيقًا للنبوة أن المسيح يولد فقيرًا، لكن يدفن مع الأغنياء.

    الأسئلة كاملة:

    1. هل أعلن السيد المسيح عن موته وقيامته لتلاميذه قبل العشاء الرباني؟ (نعم/لا)


    2. هل كانت المحاكمات الست للسيد المسيح عادلة؟ (نعم/لا)


    3. هل كان بيلاطس يعتقد أن السيد المسيح بريء ولكن قرر أن يرضي الشعب؟ (نعم/لا)


    4. هل رفض السيد المسيح شرب الخمر المخلوط بالمرارة أثناء صلبه؟ (نعم/لا)


    5. هل صلب السيد المسيح وحده أم كان معه لصان؟ (نعم/لا)


    6. هل كانت كلمات السيد المسيح السبعة على الصليب تحمل رسائل من الغفران والإيمان؟ (نعم/لا)


    7. هل كانت نبوءة يونان مرتبطة بفترة بقاء السيد المسيح في القبر؟ (نعم/لا)


    8. هل رفض المسيح شرب الخمر المخلوط بالمرارة للتخفيف من آلامه؟ (نعم/لا)


    9. هل تأكد الجنود من موت السيد المسيح عبر طعنه بحربة في جنبه؟ (نعم/لا)


    10. هل تذكر رؤساء اليهود تعاليم المسيح عن قيامته بعد موته؟ (نعم/لا)



    خاتمة الدرس:

    في ختام درسنا اليوم، نتأمل في معنى وأهمية آلام السيد المسيح وموته على الصليب. لقد تحمل المسيح آلامه من أجل خلاص البشرية، مظهرًا أسمى درجات الحب والتضحية. من خلال هذه الأحداث العظيمة، دعانا المسيح إلى التوبة والإيمان به كمخلصنا الوحيد. فليكن هذا الدرس تذكرة لنا جميعًا بعظمة ما فعله المسيح من أجلنا، ولنحيا بحياة مملوءة بالإيمان والرجاء في قيامته.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الثالث وعشرين

    اسبوع الاخير للسيد المسيح

    مقدمة الدرس:

    يعتبر الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح من أبرز الأحداث في تاريخ المسيحية، حيث يمثل نقطة تحول هامة في الفداء والخلاص. ففي هذا الأسبوع، جرت العديد من الأحداث الهامة التي تتراوح بين العشاء الأخير، صلاة المسيح في بستان جثيماني، وقيامته التي تمثل جوهر الإيمان المسيحي. لقد قدم المسيح خلال هذا الأسبوع درسًا عميقًا في الطاعة لله والإيمان به، حيث تحققت فيه نبوات الكتاب المقدس وتدشّن عهد جديد بين الله والإنسان. من خلال هذه الأحداث، تجسد الإيمان والتضحية والفداء، وهي مفاهيم جوهرية في رسالة المسيح

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. أحداث الأسبوع الأخير من حياة المسيح: تشمل العشاء الأخير، صلاة المسيح في بستان جثيماني، محاكمته وصلبه، وقيامته، وهي أحداث مركزية في العقيدة المسيحية تمثل معاني الفداء والخلاص.

    2. التضحية والفداء: المسيح قدّم حياته على الصليب ككفارة عن خطايا البشر، مما يؤكد معاني التضحية والروح الفدائية التي تجسدها هذه الفترة.

    3. الرسالة الإيمانية: الأسبوع الأخير للمسيح يبرز قيم الإيمان، الطاعة لله، والمحبة، والغفران، وهو مصدر إلهام متجدد للمؤمنين في جميع أنحاء العالم.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :

    أولا؛ سكب العطر على السيد المسيح
    العشاء الأخير (العشاء الرباني – عشاء الفصح)
    المسيح يصلي في بستان جثيماني

    رابعا: يهوذا يسلم السيد المسيح لرؤساء الكهنة
    خامسا؛ المحاكمات الست للسيد المسيح


    سادسا: صلب المسيح ودقته

    مقدمة
    احتل الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح الأهمية العظمى في المسيحية منذ بدايتها. وذلك من أجل أحداث الصليب ثم القيامة بعد ذلك. ويشمل الأسبوع الأخير من حياة المسيح العشاء الرباني الذي رسمه السيد المسيح لاتباعه حيث يذكرون موته وسكب دمه من أجل الفداء والخلاص.

    وقد توج كل ذلك بوصيته الأخيرة بما يسمى بالارسالية العظمى قبل صعوده مباشرة أن “اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل (أي بالأخبار السارة) للخليقة كلها. وتلمذوهم. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وعمدوهم باسم الأب – والابن والروح القدس. وها أنا معكم إلى انقضاء الدهر” (متى 28: 18).

    مكان تواجد السيد المسيح في الأسبوع الأخير
    كان السيد المسيح، على الأرجح، يبيت في بيت عنيا التي تبعد ميلين إلى الشرق عن أورشليم (أي منذ الأحد إلى الأربعاء). ولكن لا نعرف بوجه التحديد ماذا فعل المسيح يوم الأربعاء. ولعله قضاه مع تلاميذه ليعلمهم في بيت عنيا. أما ليلة الخميس فقد صنع العشاء الأخير (الذي نسميه خميس العهد). فقد كان يصلي في بستان جثيماني. وفي ذلك المساء ألقوا القبض عليه وأحضروه إلى دار رئيس الكهنة. وفي صباح الجمعة ساقوه إلى الوالي الروماني بيلاطس الذي أرسله بدوره إلى الملك هيرودس الذي سأل المسيح عن معجزة. ولم يجب السيد المسيح. فأعاده إلى بيلاطس مرة أخرى. وتحت ضغط رؤساء الكهنة والشعب أعطاه لهم بيلاطس ليحكموا عليه حسب شرائعهم. وفي منتصف النهار قادوه خارج المدينة أورشليم وصلبوه هناك مع لصين. ورقد جسده ليلتي الجمعة والسبت في القبر وقام في اليوم الثالث (الأحد).

    الدرس
    أولا: سكب العطر على السيد المسيح (متى 26: 6- 13؛ يوحنا 11: 45- 53)
    كان رؤساء الهيئات والكتبة يخططون كيف يمسكوه بمكر ويقتلونه. ولكنهم قالوا: “ليس في العيد لئلا يكون شغب في الشعب”. جاء امرأة إلى السيد المسيح وسكبت زجاجة من العطر (أو الطيب) الغالي الثمن على رأسه – يقول البعض أن النساء كن يجمعن العطر ليوم زفافهن. ولكن يهوذا الاسخريوطي استاء قائلًا إنه كان يجب بيع هذا العطر وتوزيع المال على الفقراء (ولكنه في الحقيقة لم يكن يهتم بالفقراء لأنه كان أمين الصندوق وكان سارقًا). وعندما أخذ البعض في التوبيخ، قال السيد المسيح إنها فعلت هذا لتكفيني، أي لكي يوضع على جسده الذي سوف يوارى التراب بعد أيام قليلة. وأضاف أن ما فعلته سوف يُذكر في كل العالم.

    ثانيًا: العشاء الرباني – الأعداد لعشاء الفصح
    ما هو الفصح؟
    أمر الله شعب إسرائيل أن يحتفلوا بعيد يسمى الفصح، أي أن يقدموا حملًا فصحيا لكي يذكروا أنهم كانوا عبيدًا في مصر ونجاهم الرب. وعندما كانت المواجهة بين موسى وفرعون، أمر الرب موسى أن تذبح كل عائلة وتغطي بالدم العتبة العليا من باب البيت مع القائمتين الجانبيتين حتى إذا جاء الملاك المهلك يرى الدم ويعبر.

    كان الإعداد للفصح يشمل إعداد المائدة وشراء خروف الفصح وتجهيزه مع خبز غير مختمر (لأنه لم يكن هناك وقت ليختمر العجين عندما خرج شعب إسرائيل من مصر) مع الشراب والطعام المعتاد في تلك المناسبة. كانت المائدة قريبة من الأرض بحيث يمكن للجميع الجلوس حولها. وكانت العلية في أعلى المنزل. في هذا العيد يتذكر اليهود خروجهم من أرض العبودية إلى الحرية. وكان السيد المسيح قد أكل الفصح مع تلاميذه ثم ذهبوا إلى جبل الزيتون، إلى حديقة تسمى جثيماني، حيث انفصل المسيح عن تلاميذه وبدأ يصلي استعدادًا للمحاكمات والآلام القادمة.

    التآمر لقتل المسيح
    كان السبب الرئيسي هو التحدي الذي وضعه المسيح أمامهم عندما دخل أورشليم. عند الهيكل، اعترض على استخدامه للربح والمتاجرة في المكان المخصص للعبادة. وعندما طرد باعة الخراف والحمام من الهيكل، لم يكن اعتراضه على العمل نفسه، بل على استغلاله بطريقة سيئة.


    الأسئلة كاملة:

    1. هل كان يسوع المسيح يعلم أنه سيصلب خلال الأسبوع الأخير من حياته؟ (نعم/لا)


    2. هل جرت محاكمة المسيح في دار بيلاطس البنطي قبل الصلب؟ (نعم/لا)


    3. هل رفض بطرس الاعتراف بالمسيح ثلاث مرات قبل صلبه؟ (نعم/لا)


    4. هل تم القبض على المسيح في بستان جثيماني بعد صلاة حارة؟ (نعم/لا)


    5. هل كان العشاء الأخير للمسيح مع تلاميذه مرتبطًا بمفهوم “غسل الأرجل” كرمز للتواضع؟ (نعم/لا)


    6. هل قام المسيح بقيامة جسدية حقيقية من الموت بعد ثلاثة أيام من صلبه؟ (نعم/لا)


    7. هل تم تحديد توقيت صلب المسيح بناءً على طقس الفصح اليهودي؟ (نعم/لا)


    8. هل كان يسوع المسيح هو الوحيد الذي صلب في ذلك الوقت تحت حكم بيلاطس البنطي؟ (لا/نعم)


    9. هل دعا المسيح خلال أسبوعه الأخير تلاميذه للثبات في الإيمان والمحبة؟ (نعم/لا)


    10. هل كان موت المسيح على الصليب هو بداية تحقيق الخلاص للبشرية في العقيدة المسيحية؟ (نعم/لا)

    خاتمة الدرس:

    في الختام، يعكس الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح أسمى معاني التضحية والفداء التي تمثل أساس الإيمان المسيحي. فالمسيح لم يقدم فقط معجزة الشفاء والتعليم، بل قدّم حياته بنفسه على الصليب من أجل خلاص البشرية. ولا يزال هذا الأسبوع، بما يحمل من معانٍ عميقة، مصدرًا للإلهام والتمسك بالقيم المسيحية من حب وغفران وطاعة لله. تظل هذه الأحداث تُذكر كل عام لتجدّد في قلوب المؤمنين العهد الجديد الذي رسمه المسيح من خلال آلامه وقيامته.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الثاني وعشرين

    الدخول الإنتصاري لأورشليم

    مقدمة الموضوع:

    في هذا الدرس، نستعرض بعضًا من أبرز أحداث حياة السيد المسيح التي تمثل لحظات هامة في رسالته وعلاقته بالشعب اليهودي. فقد بدأ المسيح دخوله إلى أورشليم متنبئًا بالعديد من الأحداث المصيرية التي كانت ستغير مجرى التاريخ. من دخوله الانتصاري على جحش صغير، إلى تطهيره للهيكل، مرورًا بتنبؤاته عن خراب أورشليم، تبرز هذه اللحظات رسالة المسيح السامية التي كانت تدعو إلى مملكة روحية تملك على القلوب، بدلاً من مملكة أرضية. كما تتخلل هذه الأحداث تحذيراته من المظاهر الدينية الزائفة التي لا تؤدي إلى الخلاص الحقيقي.

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. دخول المسيح إلى أورشليم: المسيح دخل أورشليم بطريقة متواضعة راكبًا على جحش، مُمثلًا للملك السماوي وليس ملكًا أرضيًا. استقبلته الجموع بالتهليل والهتافات، مما كان تحقيقًا لنبوات العهد القديم.

    2. تطهير الهيكل: عندما دخل المسيح إلى الهيكل، طرد الباعة والتجار الذين كانوا يغيرون الأموال ويبيعون الذبائح، مُعبرًا عن غضبه من استغلال مكان العبادة للتجارة، مؤكدًا أن الهيكل هو “بيت الصلاة”.

    3. التحذيرات ضد الفريسيين: حذر المسيح من تعاليم الفريسيين الذين كانوا يظهرون التقوى بشكل ظاهري لكنهم كانوا يتجاهلون الجوهر الروحي، حيث ركزوا على التقاليد والطقوس بدلاً من تطبيق العدالة والرحمة.

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :

    المقدمة
    تحدثنا في دروس سابقة عن توقعات شعب اليهود لمجيء مسيح مختار من الله ليخلصهم من عبودية الرومان وسلطانهم. كان دخول المسيح الانتصاري إلى أورشليم وتطهيره للهيكل وطرد الباعة والتجار من آخر مرحلة يعرف فيها اليهود أن السيد المسيح لا ينوي أن يكون ملكًا أرضيًا ولا يقود ثورة ضد الرومان لتحرير الشعب. ولكن المسيح كان يعرف أنه سوف يقدم نفسه للموت ليؤسس مملكة جديدة تملك على القلوب لا على الأرض.

    النبوات تتحدث عن دخول المسيح الانتصاري إلى أورشليم
    دخول المسيح إلى أورشليم كان بمثابة إعلان عن مسيح ملك السلام، إذ دخل على ظهر جحش صغير ولم يحمل سيفًا ولا بندقية، بل جاء متواضعًا ليملك على القلوب. وكان هذا الحدث تحققًا لنبوة من الكتاب المقدس، حيث استقبلته الجموع بهتاف “مبارك الآتي باسم الرب” (مزمور 118: 25- 26).

    المسيح يتنبأ عن خراب ودمار الهيكل وأورشليم
    أعلن المسيح لتلاميذه أن الهيكل سيتعرض للدمار وأن أورشليم ستواجه خرابًا أكيدًا. كان من الصعب على تلاميذه أن يصدقوا ذلك، لكن بعد أربعين عامًا تحققت النبوة عندما دمر تيطس الروماني الهيكل وأورشليم.

    تطهير الهيكل مرة ثانية
    في اليوم التالي لدخوله أورشليم، دخل المسيح إلى الهيكل ليجد باعة الحمام وتجار العملة، فغضب وطردهم قائلاً: “بيتي بيت الصلاة يُدعى وأنتم جعلتموه مغارة للصوص”. هذا التصرف أغضب رؤساء الكهنة الذين طلبوا قتله.

    السؤال عن معمودية يوحنا وضرائب الدولة
    سأل المسيح رؤساء اليهود عن معمودية يوحنا إذا كانت من الله أم من الناس، ولكنهم رفضوا الإجابة خوفًا من الشعب. كما سألهم عن دفع الضرائب لقيصر، فأجابهم قائلاً: “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، مما جعلهم يعجزون عن إدانته.

    التحذير من معلمي الشريعة والفريسيين
    حذر المسيح الشعب من معلمي الشريعة والفريسيين الذين يركزون على المظاهر ولا يلتزمون بالعدالة والرحمة. وصفهم بأنهم يصفون المياه ويبلعون الجمل، أي أنهم يتجاهلون الأمور الأساسية ويهتمون بالتفاصيل الصغيرة بينما قلوبهم فاسدة.

    الخاتمة
    من خلال أحداث دخول المسيح أورشليم وتطهير الهيكل، بالإضافة إلى تحذيراته من فريسيي وكتبة الشريعة، نرى كيف كان المسيح يحمل رسالة الملك السماوي الذي يملك على القلوب. ورغم أن الشعب لم يفهم تلك الرسالة في البداية، إلا أن الكنيسة تبنت هذه الرسالة واحتفلت بها منذ ذلك الحين كذكرى لملك السماء الذي سيملك على كل القلوب المؤمنه به.

    الأسئلة كاملة:

    إليك عشر أسئلة صعبة حول الموضوع مع الإجابة داخل الأقواس (نعم/لا):

    1. هل دخل المسيح أورشليم راكبًا على جحش لتحقيق نبوة الكتاب المقدس؟ (نعم/لا)


    2. هل كان دخول المسيح إلى أورشليم يشير إلى بداية ملكه الأرضي؟ (نعم/لا)


    3. هل المسيح طرد باعة الحمام والصيارفة من الهيكل بسبب استغلالهم لمكان العبادة للتجارة؟ (نعم/لا)


    4. هل كان الهيكل في أورشليم من أكبر وأجمل المباني في المدينة؟ (نعم/لا)


    5. هل كان الشعب اليهودي يتوقع من المسيح أن يكون ملكًا ماديًا يقودهم ضد الرومان؟ (نعم/لا)


    6. هل كان المسيح يشير إلى موته وقيامته عندما تحدث عن حبة الحنطة التي تموت لتعطي ثمرًا؟ (نعم/لا)


    7. هل كانت الجموع التي استقبلت المسيح في أورشليم قد سمعت عن معجزات المسيح مثل إقامة لعازر من الموت؟ (نعم/لا)


    8. هل كان المسيح يهدف إلى تأسيس مملكة أرضية تحكم أورشليم؟ (نعم/لا)


    9. هل حذر المسيح من تعاليم الفريسيين التي كانت تركز على المظاهر والتقاليد بدلاً من العدالة والرحمة؟ (نعم/لا)


    10. هل كان الهيكل في أورشليم يعتبر مكانًا للطهارة والتقوى بينما كان في الواقع يُستغل للتجارة؟ (نعم/لا)

    خاتمة الدرس:

    ختامًا، يتضح لنا من خلال هذه الأحداث أن المسيح جاء ليقدم لنا رسالة ملكوت الله، الذي لا ينحصر في الأرض بل يتعداها إلى القلوب التي تقبل رسالته. فقد عاش المسيح حياة متواضعة وأعطانا درسًا في الطهارة الداخلية والصدق مع الله. ورغم أن الشعب اليهودي لم يستوعب رسالته في البداية، إلا أن الكنيسة منذ ذلك الحين أخذت على عاتقها نشر هذه الرسالة وتحقيق معانيها العميقة، لتصبح مملكة المسيح السماوية هي المأوى لكل من يؤمن به.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)
  • الدرس الحادي وعشرين

    نظرة السيد المسيح للمرآة

    وتعاليمه عن الزواج والطلاق

    يعد موضوع الزواج والطلاق من المواضيع الهامة التي شغلت اهتمام البشر على مر العصور، وكان لها تأثير كبير على المجتمعات المختلفة. في الديانة المسيحية، نجد أن السيد المسيح قد قدّم تعاليم واضحة بشأن هذا الموضوع، مما يعكس رؤية الله الخالقة والمباركة للعلاقة بين الرجل والمرأة. حيث بيّن السيد المسيح أن الزواج هو مؤسسة مقدسة قائمة على الحب والمساواة، وأنه ينبغي أن يكون مبنيًا على احترام متبادل وإيمان بالله. كما تحدث عن الطلاق في إطار قساوة القلوب، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على العلاقة الزوجية من أجل الخير

    فيديو علئ منصة اليوتيوب يوضح الدرس كامل:

    يتناول الموضوع عدة نقاط منها:

    1. الزواج في المسيحية: يُعتبر الزواج في المسيحية علاقة مقدسة ومبنية على الحب والاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة، حيث يهدف إلى بناء أسرة مستقرة ومحبة.

    2. تعليم السيد المسيح عن الطلاق: تحدث السيد المسيح عن الطلاق في سياق قساوة القلوب، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على العلاقة الزوجية ما دامت العلاقة قائمة على الحب والاحترام.

    3. احترام المرأة في الزواج: دعا السيد المسيح إلى احترام المرأة ومنحها مكانتها في الزواج، مما يعكس المساواة والتكامل بين الزوجين في بناء حياة مشتركة

    دعونا نبدأ الدرس بالتفصيل الممل مع الأسئلة كاملة :



    السيد المسيح للمرأة
    الزواج والطلاق كما عبر عنه السيد المسيح
    ثالثاً: السيد المسيح يعلم أنه لا زواج ولا علاقات جنسية في الأبدية

    حول المجتمع اليهودي النظرة إلى المرأة عما قصده الله منذ البدء. فقد أعلن الله لنا في كلمته المقدسة عندما خلق الله المرأة، وسميت حواء لأنها أم كل حي. إن المرأة معينة للرجل ونظيره (أي مثله تمامًا) ولم يرد أي ذكر في الكتب المقدسة أن المرأة أقل من الرجل، ولا متاع للرجل، ولا ملكية للرجل. ونجد أيضًا بوضوح شديد أن المرأة تتساوى مع الرجل في الروحيات. فهي أيضًا سوف تقف أمام الديان العادل ولها أيضًا حق الاستمتاع بالخلاص والفداء. ولها جميع الامتيازات التي للرجل أمام الله.

    ولكن الرجل، خلال العصور الطويلة، لجأ إلى استغلال النساء وإلى الحط من شأن المرأة. وبذلك أصبحت المرأة في المجتمع اليهودي أقل من الرجل في مجتمع يسود عليه الرجال. ويسوده استغلال المرأة والظلم وعدم المساواة. فازداد الطلاق بدون سبب أو لأسباب تافهة. ولذلك وجب على السيد المسيح أن يخاطب الرجال في محاولة أن يعيد العلاقة لما وجدت لأجله.

    ولا نستطيع أن نتحدث عن الزواج والطلاق في المسيحية بعيدًا عن إلقاء نظرة شاملة على معاملات السيد المسيح للنساء. وبذلك نستطيع أن ندرك أبعاد أقواله عن الزواج والطلاق.

    أولاً: تقدير السيد المسيح للمرأة
    تعامل السيد المسيح مع كثير من النساء أثناء حياته وأثناء خدمته. ونستطيع أن نتعرف على بعض النقاط الهامة بخصوص هذا الموضوع.

    كان السيد المسيح يحترم أمه وكان مطيعًا لها وذلك منذ صغره. حيث يذكر الكتاب أنه كان خاضعًا لوالديه تطبيقًا للوصية الواردة في الوصايا العشر “أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض” (سفر الخروج). وعندما سار المسيح نحو الصليب نظر إلى يوحنا وقال له “هذه أمك” أي أوصاه بأن يرعى أمه. لا نجد ذكرًا لأبيه يوسف أثناء خدمته. وأوصاها بأن ترعى هي أيضًا وقال لها “هذا ابنك”.

    وقد امتدح السيد المسيح الأرملة التي أعطت فلسين في الهيكل وقال إنها أعطت أكثر من جميع هؤلاء “لأنها من احتياجها أعطت”. وكذلك امتدح المسيح المرأة الكنعانية التي أصرت أن تنال منه الشفاء فقال لها “عظيم إيمانك”.

    حول الطلاق والزواج
    عندما تحدث السيد المسيح عن الطلاق لم يجيب عن الطلاق بحد ذاته، بل تحدث عن الزواج. عاد إلى أصل الهدف من الزواج منذ البدء، وهو تكوين العائلة واستقرارها من أجل الأبناء. وبذلك أدان الرجال بأنهم قساة القلوب.

    حقوق المرأة في المسيحية
    وفي الكتاب المقدس، نجد أن المرأة ليست نصف الرجل أو أقل قيمة منه. والمرأة ليست متاعًا للرجل. ولا يحق أن يستغل الرجل أية مزايا لديه أو احتياجها المالي إليه لكي يتعالى على زوجته أو يفرض عليها ما لا تريده.

    كما أكد الرسول بولس أنه لا ينبغي للمرأة أن تستغل الاحتياج الجنسي للرجل لكي تفرض عليه شروطها. بل على الزوجين أن يعطيا بعضهما حق الآخر.

    المرأة الفاضلة
    لقد ورد في سفر الأمثال وصف للمرأة الفاضلة التي تتمتع بصفات عظيمة. فهي امرأة عاملة، تحب زوجها، تساعده في الأمور المنزلية، وتساعد في تربية الأطفال. وليس جمالها أو مظهرها هو ما يحدد قيمتها بل صفاتها.

    خلاصة التعليم المسيحي عن الزواج والطلاق
    ينبغي أن يكون الزواج بين رجل وامرأة واحدة، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون الزواج بين شخصين من نفس الجنس. فالزواج هو اتحاد مقدس بين رجل وامرأة، وهو يرتكز على حب متبادل واحترام للحقوق والواجبات تجاه الله والمجتمع.


    الأسئلة كاملة:

    1. هل يُعتبر الزواج في المسيحية علاقة مقدسة بين الرجل والمرأة؟ (نعم / لا)


    2. هل يسمح السيد المسيح بالطلاق في جميع الحالات بدون استثناء؟ (نعم / لا)


    3. هل يعتقد المسيحيون أن الزواج هو من أسرار الكنيسة؟ (نعم / لا)


    4. هل تعترف المسيحية بالزواج بين شخصين من نفس الجنس؟ (نعم / لا)


    5. هل يُعتبر الطلاق في المسيحية أمرًا مقبولًا إذا كان أحد الزوجين قد ارتكب الخيانة الزوجية؟ (نعم / لا)


    6. هل يرى المسيحيون أن العلاقة الزوجية يجب أن تكون قائمة على الحب والاحترام المتبادل؟ (نعم / لا)


    7. هل يشمل تعاليم السيد المسيح تخصيص المرأة في الزواج وجعلها شريكًا متساويًا مع الرجل؟ (نعم / لا)


    8. هل تؤمن المسيحية بأن الطلاق يجب أن يتم بعد فشل جميع محاولات الإصلاح؟ (نعم / لا)


    9. هل يشير الكتاب المقدس إلى أن المرأة كانت تُعتبر ملكًا للرجل في الزواج؟ (نعم / لا)


    10. هل يُعتبر الزواج في المسيحية هدفًا دينيًا، وليس مجرد عقد قانوني بين شخصين؟ (نعم / لا)

    خاتمة الدرس:

    في الختام، يظهر لنا من خلال تعاليم السيد المسيح أن الزواج هو ليس مجرد علاقة اجتماعية أو قانونية، بل هو علاقة روحية مقدسة تهدف إلى بناء أسرة محبة ومستقرة. وفي نفس الوقت، دعا المسيح إلى احترام المرأة وإعطائها مكانتها المناسبة، حيث يعتبر الزواج في المسيحية علاقة من التكامل والمساواة. وعلينا أن نتذكر دائمًا أن الهدف من الزواج ليس مجرد التعايش، بل السعي نحو الحياة المشتركة التي تسهم في تنمية الروح والعقل والجسد.

    (نراكم في الدرس القادم بمشيئة الرب)